هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حكايَـةٌ عَـن صـَغيرٍ فَـرَّ فـي البَلَدِ
مِمـا يُلاقـي مِـن الكُتّـاب وَالنكَـدِ
وَمَـرَّ يَومـاً عَلى البُستانِ فَاِختطفت
مَعقُـولَهُ ثَمَـرات المشـمشِ البَلَـدي
فَنَــطَّ فيــهِ وَمـا زالَـت أَصـابِعه
تُمـزّق الغُصـنَ كَالتَمزيقِ في الجَسَدِ
وَمُـذ أتـى صـاحِب البُسـتان شاهده
نـادى عَلـى صاحب الكتابِ خُذ بِيَدي
فَجـاءهُ الشـَيخ يَجـري خَلفـه نَفَـرٌ
مِـن الصـِغار وَلا تَسـأل عَـن العَدَدِ
وَكُلُّهُــم مِـن شـَقا إِبليـسَ مُلتمـسٌ
لا يقـدر القـرد يـروي عَنهُم حَمدي
أَجسـام آدم فيهـا الجـنّ قَد سَكَنَت
فـي كُـلِّ جسـمٍ أُربِّيـهِ وَهـيَ جَلَـدي
فَمـا تَلـوح لَهُـم مِـن شـَيخهم فُرَصٌ
إِلّا وَيَقتلعــــون الأَرض بِالعُـــدَدِ
كَـروا عَلى شَجر البُستان حينَ رَأوا
فَقيهَهُـم نَـضَّ عَنهُـم خـاتم الرَصـَدِ
وَقـالَ سـَيدهم ماذا دَعاك إِلى الن
نِـداء يـا صـاحب البُستان قُل تجدِ
قالَ انظُر الوَلَد العفريت حين رقى
فَــأَي فَــرعٍ تَــراهُ غيـر مُنجـردِ
قـالَ المُـؤَدب يـا عفريت كيف كذا
إِنـزل عـدمتك يـا شـَيطان مِن وَلَدِ
وَرامَ يَســمعه مــا لَيــسَ يَنفَعُـه
كَأَنَّمــا يَســمَع النــوّام لِلأَبــدِ
وَطـالَ فـي نُصـحه وَالأَشـقياء رعـت
مِـن كُـلِّ رطـبٍ رَأَتـهُ إِثـر مُنجمـدِ
وَجَـردوا الغُصـن عَـن أَوراقه فَبَدا
مِـن كُـلِّ أَجرَد عالي الراس وَالجَسدِ
وَأَصـبَح المالِـك المسـكين مُنكَسِراً
يَشكو الأَذى وَهوَ شيء في الأُصولِ رَدي
فَقُلـت شـَكواك لِلإِنسـان قَـد جلبَـت
لَــكَ البَليَّـةَ يـا مِسـكين فـاتئدِ
إِن فاجَأَتــك أُمـور تَسـتَغيث لَهـا
وَأَنـتَ عانـدتها فـي سـَيرِها تَـزِد
دَعهــا سـَماوِيَةً تَـأتي عَلـى قَـدَرٍ
لا تَعتَرضــها بــرأي مِنـكَ مُنتقـدِ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.