هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد جَلَسَ الراعي مَع المَواشي
بِشــَط نَهـرٍ أَخضـَر الحَواشـي
وَكـانَ قَـد أَزعَجَـه السـِرحان
وَهَلَكــت مِــن عِنـدِهِ خرفـانُ
وَكـانَ مِـن جُملَةِ ما قَد هَلَكا
مُخَضــَّب عَلَيــهِ مَــولاهُ بَكـى
مُخَضـَّبٌ تـبينو لَـولا الرمائِسُ
إِن مـاسَ قُلـت ذاكَ غصنٌ مائِسُ
الشـَمس فـي غُرّتـه وَهـوَ حَمَل
لَيتَ لَهُ السرحان ما كانَ حَمل
لَمـا قَضـى ناحَ عَلَيهِ الراعي
وَقــالَ آه أفّ يــا ذِراعــي
قَـد كُنت يا رَميس تَجري جَنبي
قاتلــك الـذئب بِغَيـر ذَنـبِ
وَبَعـد أَن رَبـى الخَروف قاما
إِلـى المـراح جَمـع الأَغناما
وَقـامَ فيهـم واعِظـا خَطيبـا
وَأَســمَع البَعيـد وَالقَريبـا
وَقـالَ يـا خرفان ذا المراحِ
إِســتَمعوا قَــولي بِلا مِـزاحِ
أوصــيكُم بِـالحَزم وَالثبـاتِ
فـي أَغلَـب الساعات وَالأَوقاتِ
حَتّـى إِذا الـذئب عَلَيكُم هَجَم
وَشـاهَدَ الهمَّـة وَلّـى وَاِنهَزَم
قـالوا سـَمِعنا وَأَطَعنا قَولك
أَنـتَ لَنـا وَنَحـنُ يا سَيِّد لَك
وَإِن أَتـى الـذئب هُنا نَزنقُهُ
وَكُلُنـــا نمســـكه نَخنُقُــهُ
هَـذا الَّـذي يحرمنا الأَقارِبا
لا شــَكَ بـاتَ مَـوتُهُ مُقاربـا
فَصــدّق الراعــي كَلام قَـومه
وَنـامَ وَاِسـتَغرَق لي في نَومه
وَحيـنَ وَلّـى اليَـوم لِلـرَواح
وَمـالَت الشـَمسُ عَلـى البطاح
أَقبــل ذئب كَالحِمـار عـالي
وَكـرَّ فـي الغَيط عَلى الأَحمالِ
فَهَرَبَــت كُــلُّ الكُبـوش مِنـهُ
وَحَــوَّلت وَجـهَ الثَبـات عَنـهُ
فَلا تَقُــم كَـواعظ فـي عَسـكر
إِن لَـم تَكُن مِن طَبعِها كَعَنتَر
وَالشـاةُ لا تَحضـر عِندَ الشاهِ
فَإِنَّهـا مِـن أَعظَـم الـدَواهي
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.