هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُنــت أَرى أَن الرعــاعَ تَكـذبُ
فيمـــا تُشـــيعُهُ وَلا أُجِّـــرب
حَتّـى بَدا لي في دمقريط العَمَل
وقَــرَّت العَيــن وبلِّغـتُ الأَمَـل
وَذاكَ أَن أَهلَـــــه وَقَــــومَهُ
ظَنُّـــوهُ جُــنَّ لَيلَــهُ وَيَــومَهُ
وَكَــثر القــالُ وَشـاعَ اللَغـطُ
وَالناس فيهِ اِرتَبَكوا وَاِختَبَطوا
وَأَرســـَلوا رَســـولَهُم لمصــر
إِلــى أَبقــراط طَـبيب العَصـرِ
قــالوا لَـهُ إِن دمقـراط صـرع
وَعَقلـه مِـن يَـوم جُـنَّ قَـد مُنِع
أَودَت بِــهِ الأَوراق وَالمُطـالَعَه
وَكَـثرَةُ البَحـثِ مَـع المُراجَعَـه
وَقــالَ إِذ يَجهَــل إِن الــذَرَّه
لِحَيــوان لَســتَ تَــدري ســِرَّه
يَعــرُجُ لِلســَما بعلـم الفَلَـكِ
وَهـوَ عَلـى السـَرير لَـم يُحَـرَّكِ
يَعلــم مـا فـي يَـومِهِ وَأَمسـِهِ
وَلَيــسَ يَــدري بَينَنـا بِنَفسـِهِ
يــا لَيتَـهُ بِـذاكَ مـا تَعَلَّمـا
لَــو كـانَ جـاهِلاً لَكـانَ سـَلِما
فَيــا أَبقــراط أَغِثنــا إِنّـا
عالمنــا بِعلمــه قَــد جُنّــا
وَمُـذ أَتـى الكِتـاب إِيبوقراطا
هَــزا وَمــا صــَدَّقهُ اِعتِباطـا
وَســارَ حَتّــى جـاءَ دِيمقريطـا
وَجَــده فــي فكــره موروطــا
مُشــــتَغِلاً بِعَقلـــه وَاللُـــبِّ
هَل هُوَ في الدِماغ أَو في القَلب
مرتَبِكــا بِحـلّ تِلـكَ المَسـأَلَة
وَلَـم يَسـَل عَمَّـن سـَعى وَجاءَ لَهُ
حَيـاهُ إِيبـوقراط حكـم العادَه
وَهــوَ بِهــا مُشــتغل زِيــادَه
كَــأَنَّهُ لَــم يَســمَع التَحيَّــه
لِشــــُغلِهِ بِهَـــذِهِ القَضـــيَّه
بَـل سـَأَل الطَبيب تِلكَ المَسأَلَه
وَمَكَثـا يَـومين فـي المُجـادَلَه
وَالنــاس لا تَعــرف مـا يَقـولُ
بَـــل رَجُـــلٌ بهَــوسٍ مَشــغولُ
وَمَـن يَكُـن مِن دَأبهِ ذكر الهَوَس
فـي كُـلِ لَمحَـةٍ وَفـي كُـلِّ نَفَـس
فَــذاكَ لا يُعــدُّ قَــط عــاقِلا
وَإِن يَكُـن سـحبان كـانَ بـاقِلا
وَالمثـل الشـائع عَيـنُ الصـدق
أَلســـنة الخَلــق كلامُ الحَــق
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.