هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد لَعِـبَ الغيلَـسُ وَالقـردُ مَعا
فَحَصــــَّلا دراهِمــــاً وَجَمَعـــا
وَكــانَ ذا فــي مَولــد لِلسـَيِّدِ
قُطـب الرِجـال البَـدويِّ الأَحمَـدي
وَكـــانَ كُــلّ مِنهُمــا لوَحــدِه
يَأكُـــل مِـــن يَمينــه وَكَــدِّه
فَكَتَــبَ الغيلــس إِعلامــاً عَلـى
خَيمَتـــه يقـــرؤه مَــن أَقبَلا
وَذَلِـــكَ الإِعلام إِنــي الغَيلَــسُ
جلــديَ لا يَحكيــهِ قــطَّ الأَطلَـسُ
قَـد اِشـتَهى السـُلطان أَن يَراني
وَرَغبــة فــي جلــديَ اِشـتَراني
وَإِن أَمُـت أُجلـب إِلـى المَـدينَه
وَيَأخُـــذون لبـــدتي للزينــه
لِأَن جلــــدي شـــَعرُهُ مَنقـــوش
تصــرف فــي تَحصــيلِه القُـروش
وَكَتَــبَ القــردُ بِـأَعلى البـابِ
هَيــا تَعــالوا مَعشـَرَ الأَحبـابِ
عِنــدي أَلعــابٌ هُنــا عَجيبَــه
أَلوانُهـــا أَشــكالُها غَريبَــه
إِن كـانَ جـاري يَتَبـاهى بِالشعَر
فَــإِن عَقلـي لِلعقـول قَـد بَهَـر
أَختَـــرع الأَشـــياء لِلتَســـَلِّي
وَالقـردُ ليمـون الصـَغير مثلـي
فـي النَـط وَالرَقص وَنَوم العزبه
وَنَومـة العَـروس فَـوقَ المَرتَبَـه
وَمشــية اللــصّ وَمَشــي الأَعَـرَج
وَأَكلَــة البَرغــوث وَالتَــدَحرُج
وَكُـــلُّ ذا أَثمـــانه نصـــفان
وَمَـن يَـزد نصـفيه نُعطي الثاني
وَكُنــت مِمَـن جـاءَ قَصـد السـَيِّدِ
وَقَـد خَرَجـت لَيلَـةً فـي المَولِـدِ
فَرُحـــتُ وَالرَغبَـــةُ أَوقَفَتنــي
وَأَغلـــبُ الأَصـــحابِ كَلَّفَتنـــي
وَقَــد مَــرَرتُ بِــالتروك مَــرَّه
حَيــثُ رَأَيــت عالمــاً بِكَــثرَه
ثُـــم قَـــرَأت ذَلِــكَ الإِعلامــا
وَرُحــتُ لَمــا خِفــتُ الازدِحامـا
مستَصـوِبا للقـرد مـا كـانَ كَتَب
وَزدتـه مِسـك العَصـا مِـن الذَنَب
وَقُلـت أَمـا الغَيلسُ اِبن النَّمِرَه
فَمــا لَـهُ غَيـر الشـُعور ثَمَـرَه
وَصـَحَّ فيمـا قُلتـه ضـَرب المَثَـل
فَضل الفَتى في نَفسِهِ لا في الحُلَل
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.