هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
القــطُّ وَالثَعلـب لَمـا اِصـطَحَبا
وَقـــالَ كُـــلٌّ لِأَخيــهِ مَرحَبــا
تَطَلَّبـــا الرحلَـــةَ للحجـــاز
وَاِشــتَغَلا فـي العَفـش وَالجِهـاز
مـا أَخَـذا شـَيئاً مِـن المـؤونَه
بَــل تَبِعــا قافِلَــةً مَشــحونَه
وَســُلِّطا مِنهــا عَلــى الـدجاج
وَكُــلِّ مــا راجَ لَــدى الحجـاج
وَحَيثُمــا طـالَ السـرى عَلَيهمـا
وَفَــرَغ الحَــديث مِــن بَينِهمـا
اِبتَكَـــرا الجِـــدال للتســلّي
أَولـى مِـن النَوم اِبن عَمِّ الكَسَلِ
فَقــالَ للقــطِّ أَبــو الحُصــَينِ
مـا الفَـرق بَيـن جنسـكم وَبَيني
وَمــا عَسـى تَعرفـه مِـن الحيـل
إِن ضـاقَت الأَرض بِكُـم كَيفَ العَمَل
إِنــيَ أَدري أَلــفَ أَلــف حيلَـه
وَكُلُّهــــا حَميــــدةٌ جَميلَـــه
وَهـاكَ خَرجـي فيـهِ مِنهـا جملـه
تَنفــع فــي إِقـامَتي وَالرحلـه
وَأَنــتَ كَــم مِــن حِيَـلٍ حَويتـا
وَكَـــم تَعلَمــتَ وَكَــم رَوَيتــا
قــالَ لَـهُ القـط حَـوَيت واحِـدَه
أَحسـن لـي مِـن أَلـف أَلفِ فائِدَه
وَبَينَمــا هُمـا عَلـى المُحـاوَلَه
يَســتَعمِلان البَحــث وَالمُجـادَلَه
إِذ ثـارَ عَقـد النَقـع وَالتُـرابِ
بِالبُعـــد تَحــتَ أَرجُــل الكِلابِ
فَبَــرزَ القــط وَقـالَ يـا أَبـي
أُخرُج إِلى الكِلاب يا اِبنَ الثَعلَبِ
وَاِنظُـر لَنـا مِـن الجَـواب حيله
فَإِنَّمــــا لَيلَتُنـــا طَـــويلَه
أَمـا أَنـا فَغَيـر ذي مـا عِنـدي
وَنـــط بعـــدُ نَطَــةً كَــالقِردِ
وَكــانَت النَطَــةُ فَــوقَ شــَجرَه
بِحيلَــةٍ تغنــي مَكــانَ عَشــرَه
وَالثَعلَــب اِحتــار وَأَي حيــرَه
وَحــك فــي جَبهتــه الحَقيــرَة
وَنــطَّ كَالقِطَــة فَــوقَ الشـَجَرَه
وَكـــانَ نَطُّـــهُ بِغَيــر ثَمَــرَه
وَرادَ كُــلَّ مــا رَأى مِــن جُحـر
وَهــوَ يَــروغ خائِفــاً وَيَجــري
حَتّــى دَهــاهُ كُــل كَلـبٍ قَربـا
وَقَطَعــــوه قطعــــاً وَإِربـــا
وَهَــــذِهِ عِبــــارَةٌ شــــَهيرَه
حَـدّث بِهـا ذا الحيـل الكَـثيرَه
وَخُذ عَن اِبن الوَردي أَحسَنَ المَثَل
فَإِنَّمـا الحيلَـةُ فـي تَرك الحِيَل
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.