هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الـذئبُ وَهـوَ سـالِكٌ فـي الغَيـطِ
شــاهَدَ كَلبــاً رَقَّ مثـلَ الخَيـط
فَــرامَ أَن يَقتلــه مُــذ شـافَه
لَـولا رَأى مـا فيـهِ مِـن نَحـافَه
قــالَ لَـهُ الكَلـب أَمـا تَرانـي
بَيـنَ الكِلاب السـُقم قَـد بَرانـي
إِن رُمـت يـا سرحان أَن أَبرز لَك
فَاِصــبر لَعَلَّــه ينقِّــطُ الفَلَـك
ذا ســَيّدي يشـهر عُرسـاً لابنتـه
وَيَمتلــي جســميَ مِــن وَليمَتـه
دَعنــيَ أســبوعين عَلّــي أَشـبَع
قـالَ لَـهُ السـرحان منّـي أَربَـع
وَبَعــدُ هَـذا الـذئب راحَ وَمَشـى
وَالكَلــب وَلّـى خائِفـاً مُرتَعِشـا
ثُـم اِنقَضـَت يـا صاح تِلكَ المُدَّه
وَالــذئب جـاءَ كَـي يُلاقـي ضـِدَّه
وَقـالَ يـا كَلب الديار اُخرج لي
فَـــإِنَّني جئتُ هُنـــا بِرجلـــي
قالَ لَهُ الكَلب اِصطَبر يا مَن عَوى
إِنـي مَـعَ البَـواب نَأتيـكَ سـَوا
وَكـانَ ذا البَـوابُ كَلبـاً جارِحا
حيــنَ رَآه الـذئب وَلـى رامحـا
وَســـارَ للـــبرِّ يَعَـــضُّ يَــدَه
وَقــالَ بئس الـرَأي مـا أَفسـَدَه
قَـد كـانَ هَـذا الكَلب طَوع أَمري
هَيهــات أَن أُدركــه فـي عُمـري
يـا لَيتَنـي سـَمِعتُ ما قالَ الأُوَل
وَبيـت شـعرٍ ضـَرَبوا بِـهِ المَثَـل
لا تُخــرج الخَصـم فَفـي إِخراجِـه
جَميــع مــا تَكـرَهُ مِـن لَجـاجِه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.