هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَوَيــتُ قصــةً عــن الــرُواةِ
فـي رَجُـلٍ مِـن جُملَـةِ الرُعـاةِ
وَرزقــه وَإِن يَكُــن مَقــدورا
أَصــبَح مَضـموناً لَـهُ مَوفـورا
فَـذاتَ يَـومٍ وَهـوَ عِنـدَ البَحر
شـاهَدَ أَمـوال التجـار تَجـري
وَغَــرَّه مــا لاحَ فَـوقَ السـُفُنِ
وَلَـم يَسـَل عَـن حادِثاتِ الزَمَنِ
فَبـاعَ كُـلَّ مـا اِقتنى مِن غَنَم
وَغَــرَّه مــال التُجـار وَعَمـي
وَلَـــمَّ مــا جَمَّعَــهُ وَحَصــَّلا
وَرَكــب البَحـر وَفـارق الخَلا
فَغَرِقَـت فـي اللُجَّـةِ السـَفينَه
مِـن بَعـد ميلين بِقُرب المينه
وَطَلَـــع الراعــي بِلا فُلــوسِ
مُــذ غَرقــت عملَتـهُ بِـالكِيسِ
وَجـاءَ يَشـكو بَعد هَذا الفَقرا
وَيَشـكُر اللَـهَ وَيَهجـو البَحرا
فَســَخَّر اللَــهُ لَــهُ جَمــاعَه
بَعــد طُلــوعه بربــع سـاعَه
أَعطـوه مِـن إِحسانهم ما راجا
وَراحَ يَجــري وَاِشـتَرى نِعاجـا
ثُــمَ أَتــى مَكــانه لِيَرعــى
فَنَظــر البَحــر هَـدا وَهَجَعـا
وَالسـُفُن الَّـتي عَلَيـهِ أَقبَلَـت
وَســَلمت مِــن شــَرِّه وَدَخلــت
فَقــالَ عَنّــي أَيُّهـا الأَمـواجُ
لِغَيــريَ الــبراحُ وَالــرواجُ
روحـي اسألي غَيري عَن الفُلوسِ
فَــإِنَّني عَــدمت فيــكِ كيسـي
وَأَنتُــمُ يـا سـامِعيَّ أَنصـتوا
وَاتجهـوا لحكمـتي وَالتَفتـوا
مَــن اِكتَفــى بِرزقـه يَرتـاح
وَرُبَمــا زادَت لَــهُ الأَربــاح
وَمَـن يُجـازف بَيـنَ مـاءٍ وَهوا
في مهلِكِ الخسران وَالمَوتِ هَوى
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.