هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قيـلَ عَـن الثَعلب يَوم الجُمُعَه
بِــأَنَّهُ مَــرَّ بِبَيــتِ البَجَعَـه
وَقــالَ أَنــتِ للحصـينِ جـارَه
لا تَحرِميــه يَومــاً الزِيـارَه
وَلتَسمَعي قَولَ ابن عَبد المُطَلب
إِذا دعـي المَـرء لِشيء فَليُجِب
قـالَت لَـهُ سـِر يا أَخي أَمامي
وَأَحضــِر العَشــا وَرُح قُـدّامي
وَبَعــد ســاعَة أَجيــءُ عِنـدَك
وَلا أَخـون فـي الـدِيار عَهـدك
فَــدَخل الثَعلــبُ فـي حُجَيـرِه
وَحَــطّ أَكلَــه وَأَكــل غَيــرَه
وَأَقبَلَـــت جـــارَتهُ بِســُرعه
فَوجـــدت مَســـلوقَةً وَدَمعــه
وَجَلَســا وَالأَكـل حيـنَ أَصـلَحَه
أَدّاه فـــي آنيـــةٍ مُســَطَّحَه
وَحَيـــث أَن ضــَيفَةَ المكّــار
مَوسـومَةٌ فـي الوَجهِ بِالمِنقار
فَكُلَّمـا مَـدَّت إِلـى الصَحن فَما
لَم تَلق شَيئاً مِن طَعامٍ غَير ما
وَلَـم يَكُـن يمكنهـا أَن تَلعقه
بَـل لعـقَ الثَعلَـبُ كُل المَرَقَه
وَخَرَجَـــت تقـــرئُهُ الســَلاما
وَلَـم تَنَـل مِـن أَكلِـهِ مرامـا
وَهـيَ تَقـول فـي غَـدٍ أَعزِمَكـا
وَمِــن طَعـام بَيتِنـا أَكرِمَكـا
وَقَـد أَسـَّرت ما جَرى في بالِها
وَأَحضــَرت أَكلاً بِقَــدرِ حالِهـا
وَعَزمـــت صـــاحِبها فَلَبّـــى
وَجــاءَ فــي مَنزِلِهــا وَدَبّـا
فَأَجلَسـتهُ فَـوقَ ظَهـر المِسطَبه
وَأَحضـــَرَت آنِيَـــةً بِرَقَبَـــه
وَفمهـــا يَصـــلح لِلمنقــار
وَرُبَمــا يــدخل ذَيـلَ الفـار
لَكــن لبــوز ثَعلَـبٍ لا يَصـلُح
لِأَنَّــهُ المَــبرومُ وَالمُفرطــحُ
وَجَلَســت تَأكُـل مِنهـا وَحـدَها
وَهــوَ إِذا هَــمَّ لِأَكـلٍ بَعـدَها
لا يَســـتَطيع أَن يَمُــدَّ فــاهُ
وَقُمِّــرَ العَيــشُ عَلــى قَفـاه
وَلَــزم الأَمــرُ إِلــى رُجـوعِه
محتنقـــاً بهمِّـــه وَجـــوعِه
كَثَعلَــبٍ لَـم يَقـض قَـطُّ حـاجَه
وَلَعبـــت بِعَقلـــه دَجـــاجَه
فَـإِن تَـرَ الغَشـاشَ مِـل إِلَيـهِ
وَقُـــصَّ ذي حِكايَـــةً عَلَيـــهِ
وَإِن رَأَيتَـــهُ بِغــشٍّ والهــا
بَشـِّرهُ عَنّـي يـا أَخـي بِمِثلها
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.