هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأَيــتُ أَرنَبـاً ذَليلاً خائِفـا
أَوى إِلـى بَيـتٍ هُناك وَاِختَفى
وَدامَ فـي شـُغلٍ مِـن الأَفكـار
فـي حندسِ اللَيلِ وَفي النَهار
حَتّــى عَفـا مِـن هَمّـه وَغَمِّـه
وَمِــن أَبيــه يَشـتَكي وَأمِّـه
وَلـي يَقـول لَيـت لَـم تجِدني
وَلَيـت أُمّـي قَـطّ لَـم تَلِـدني
وَكَيـــفَ لا وَعيشـــهُ منغَّــصُ
وَكُــل يَـوم تَعتَريـهِ الغُصـَصُ
إِن هَـبَّ ريـحٌ بِفُـروع الشـَجَرِ
يَرجــف مِنـهُ خائِفـاً وَيَجـري
يَنــام لَكـن عَينـه يَقظـانه
وَروحــه مِــن فَــزَعٍ مَلآنــه
فَجـــاءهُ مُحـــدّث ذو عَقــلِ
وَقــالَ ذا خَـوفٌ بِغَيـرِ أَصـلِ
مـا هَـذِهِ الحـال فَقـالَ خَوف
وَالنـاسُ مثلـي واحِـدٌ وَأَلـفُ
وَبَينمـا يَقـول هَـذا القَولا
إِذ هَـبَّ ريـح فَـاِنثَنى وَوَلّـى
وَمَّــر فــي هُروبــه بِتُرعَـه
وَكـانَ في التُرعَةِ أَلف ضفدعه
فَاِستَشــعَرت بســيره فَهَربـت
وَاِنزَعجـت مِـن وَجهه وَاِضطَربت
وَمُـذ رَآهـا هَربـت مِـن كَرَّتِه
وَفَزَعـت في الماء خَوف حَضرَتِه
قــالَ عَجيــبٌ أَنَّنــي أخيـفُ
فَــذاك غَيــري قَلبـه ضـَعيفُ
فـي كَرَّتـي طـردت أَلـفَ نَفـسِ
فَـاِنهَزَمت مـن قُـوَتي وَبَأسـي
مِـن أَيـن جاءَت هَذِهِ الحَماسَه
وَفَــرَّ منّـي صـاحِبُ الفَراسـَه
إِنــي إِذاً لَبَطــلٌ ذو عصـبه
كَـأَنَّ فـي يَـدي اليَمينِ حَربه
يَا أيها الجَبان أَبشر وَافرحِ
وَإِن هَرَبـت خائِفـاً لا تَسـتَحي
إِنَّـك إِن كُنـت جَبانـاً تُلفـى
أَجبـن مِنـكَ نَحـوَ أَلـفِ أَلـفِ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.