هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَنـي اِسـمَعوا حِكايَـةَ العَجوزِ
وَاِصـغوا إِلـى كَلامِهـا الوَجيزِ
كـانَ لَهـا بنتـان تخـدمانها
وَتغـزلان الصـوف وَالقُطـن لَها
لَـم تَـرَ عَيني قَط أَشقى مِنهُما
فـي خدمة العَجوز سَلني عَنهُما
إِنَّهُمــا قَبــل طُلـوع الشـَمسِ
يَشــتَغِلان اليَـومَ حَتّـى يُمسـي
وَلَـم تَجـد إِحـداهُما مِن فُسحَه
كَلا وَلا تَرتــاح قَــدرَ لَمحَــه
بَل إِن صَحا الديك قُبيلَ الفَجر
عِنـدَهما تَـأتي العَجـوز تَجري
وَتوقـد المصـباح جَنبَ الفَرشَه
وَتُــدهش البنــتين أَيَّ دَهشـَه
فَتتركـان النَـوم وَالتَوريكـا
فـي الفَرش ثُم تلعنان الدِيكا
ســَمعت بِنتــاً مِنهُمـا تَقـولُ
مَـتى يَمـوت الـديك أَو يَـزولُ
تَقبَّـــلَ اللَــهُ كَلامَ البنــتِ
وَذبــح الـديكُ بِهَـذا البَيـتِ
وَلَـم يَكُـن فـي ذَبحِهِ مِن ثَمَرَه
كــانَت مُصـيبَةً فَصـارَت عَشـرَه
إِذ بَعـدَ ما الديك عَفا وَذُبِحا
صـارَت بِنفسـِها العَجـوز تصحى
وَتَصــرع البنـتين كُـلَّ لَيلَـه
مِن قبل أَن تَصحى رِجالُ العَيلَه
فَقالَت الكُبرى اِسمَعي يا أُختي
بَختـك فـي الإِنكيـس مثلُ بَختي
إِنــي ظَنَنـتُ أَن مَـوت الـديكِ
لراحَــة إِن تَــأتِني تَـأتيكي
لَكنـــهُ أَوقَعَنــا فــي الأَرضِ
وَالشـَر خَيـرٌ بَعضـه مِـن بَعـضِ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.