هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي النـاسِ كَم عاَينت مِن دَجّالِ
مِــن النِســاءِ وَمِــن الرِجـالِ
وَمِنهُــمُ مَــن يَــدّعي الـوِلايه
وَالقَصـد جلـبُ القِرش وَالجرايه
وَمِنهُــمُ مَــن يَـدَّعي المَهـارَه
وَيَــدَّعي التَعليــم وَالشـَطارَه
رَأَيـــت مِنهُـــم رَجُلاً مُعَلِّمــا
قَــد خَـرَقَ الأَرضَ وَحصـَّلَ السـَما
وَقــالَ إِنَّــهُ ســَمَا تَعليمــا
وَإِنَّــــهُ يُفطِّـــنُ البَهيمـــا
وَإِن أَتـــوه بِحمـــارٍ عَلَّمَــه
فَصـــاحَةً وَبِاللســـان كَلَّمــه
قـالوا لَـهُ كَيـفَ فَقـالَ عِنـدي
فـي داخـل الإِسـطبل جَحـشٌ هندي
عَلّمتــه الخَــطَّ مَـع القِـراءه
وَمُــذ رَأَيــت عِنــدَهُ جــراءه
مِلـتُ إِلـى تَعليمـه المَعقـولا
وَالتبــنَ لا يَعرفــه وَالفـولا
وَفـــي غَــدٍ أَجعلــه خَطيبــا
وَإِن يَشـــأ أَجعَلـــه طَبيبــا
وَمُـذ أَتَـت أَخبـارُهُ السـُلطانا
أَحضـــره وَعقـــد اِمتِحانـــا
قــالَ لَـهُ يـا ملـك السـَعادَه
مـاذا تَـرى لِلّـه خـرق العادَه
آخـذ جَحشـا مِن حمير المُسلِمين
أَمنحـه التَعليـم في عَشر سنين
وَبَعــد عَشــرِ ســَنواتٍ تَمضــي
إِن لَـم أَكُـن أَدَّيـت فيها فَرضي
فَعنـدك السـَيفُ مَعـاً وَالمِشنَقه
فَاِفعـل كَمـا تَهـواه بي فصدَّقه
وَأَحضـَروا الحِمـار دون وَسوسـه
وَأَدخَلــوه مَعـهُ فـي المَدرَسـَه
وَغَمَــروا الأُســتاذ بِــالفُلوسِ
وَأَحضــَروا لَــوازمَ التَــدريس
فَــذات يَــومٍ دَخَــلَ الــوَزيرُ
لَمــا أَغـاظَه الخَنـا وَالـزور
وَقــالَ للأُســتاذ إِن المِشـنَقه
مِــن يَـوم جئت عِنـدَنا مُعَلَّقـه
كَأَنَّـك اليَـوم بِهـا وَقَـد دَنَـت
وَعَينُهـا إِلـى لُقـاكَ قَـد رَنَـت
فَــاِنظم عَلـى لقائهـا قَصـيده
وَاذكــر بِهـا عُلومـك الأَكيـدَه
قالَ لَهُ الدَجال مِن بَعد السُكوت
إِنـي وَالسـُلطان وَالجَحـش نَموت
وَبَعـد ما تَمضي السُنون العَشرَه
فَليَفعـل الرَحمَـنُ بـي ما قَدَّره
مَـن ذا الَّـذي لِعمـرِه قَد ضَمِنا
وَمِـن صـُروف الـدَهر مِنـا أَمنا
دَع عَنــكَ تَعنيفــي لكُـلٍّ عمـر
اليَــوم خَمــرٌ وَالغَـداةَ أَمـرُ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.