هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حِكايـةُ الخفـاشِ وَاِبـن عُـرسِ
خلَّـدتها مِن حُسنِها في الطرس
عَلـى اِبـن عُـرسٍ دَخل الخفاشُ
فَـاِهتَز بـابن عـرسٍ الفـراشُ
فَقــامَ يَجــري فَـرَآه فـارا
وَأَنَّــهُ عَلَيــهِ قَــد أَغـارا
وَكـانَ مِمَـن يَكـرَه الفيرانا
وَيَـألف الطُيـور أَيـنَ كانـا
صـاحَ فَلـمَّ تسـعةً مِـن جنسـه
وَأَمســَكوا خفاشــنا بِرَأسـه
فَقـالَ لـم هَـذا وَكيـفَ أَقبض
الأَمــرُ منــي لَكُــم مَفــوَّض
إِنـي حَـبيب لَكُـم مِـن القِدَم
وَحَـقّ مـن أَوجَـدَني مِن العَدَم
قـالَ لَـهُ الكُـل أَلَسـتَ فارا
فَقــالَ كلا أَنـا مِمَّـن طـارا
لَسـتُ مِن الفيران قالوا كَلا
لا بُـــدَّ أَن تَصـــدُقَنا وَإِلا
قــالَ وَأَولادي وَحَــقِّ صـُحبَتي
إِنــي لَطــائِرٌ وَذي أَجنِحَـتي
وَمُـذ رَأوا مـا قالَهُ وَعَرفوا
خَلّـوا سـَبيله وَعَنهُ قَد عَفوا
وَبَعـدَ يَـومين أَتـى مَطيـورا
عِنـدَ ابن عرس يَكرَه الطُيورا
فَأَمســـكته عِرســَةٌ بِفمهــا
فَصــاحَ يَرجوهـا بِحَـق أُمهـا
قالَت لَهُ وَكَيفَ يا طَير الخَنا
تَدخل في بَيتي وَلَم تَأتي هُنا
قـالَ وَهَـل مثلي يُسمّى طائِرا
إِنـي لَفَـأرٌ قَـد أتيتُ زائِرا
وَالطَيرُ لا يَخفاكِ بِالريش عُلِم
وَالفَـمُ بِالمنقـار لا شَكَّ وسِم
فَكَيــفَ دَعـواكِ عَلـيَّ بـاطِلا
قَبضـاً عَلـى جيديَ لا حَولَ وَلا
لِـذاكَ فـرَّ مِـن غـراب البَين
وَخلَّـــص الحيـــاةَ مَرَّتيــن
وَهَكَــذا العاقـلُ مَـن يَحتَـجُّ
عَلـــى خلاصِ نَفســِهِ وَيَنجــو
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.