هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَرَأتُ بَعضَ ما رَأَيتُ في القصص
حيـنَ اِنتَهَزت جُملَةً مِن الفُرَصُ
وَعـايَنت بَيـنَ السـُطور عَيني
حِكايَـــةً تَكتــب بِــاللُجَين
حِكايَــةً عَــن رَجــل طَحّــان
مَـع اِبنِـهِ فـي غابر الأَزمان
وَذَلِــكَ الطَحّـان كَـان شـَيخا
أَمـا اِبنـه فَكـانَ غِرّا شَمخا
فَـذَهَبا يَومـاً لِبَيـع الجَحـش
وَحكمــا عَلَيــهِ أَن لا يَمشـي
وَرَبَطـاه يـا أَخـي بِـالأَربَعَه
وَهــوَ بلا مرشــحةٍ وَبردعــه
وَحَملاه فــــي الخَلا بِعـــود
مُرتَبِطـاً مِـن مَوضـع القُيـودِ
يــا لَيتَمـا رَأَيتَـهُ لِتصـفَه
معلَّقــاً بَينَهُمــا كَـالنَجفَه
أَول مَـن رَآه فـي الخَلا ضـَحك
وَقـالَ ذا أَمـرٌ عَلـيَّ مشـتبك
لا شـَك أَن الشـَيخ هَـذا أَحمَرُ
مِــن الحِمـار وَبِجَهـلٍ أَكثَـرُ
فَسـمع الطَحّـان قَـول الرَجُـل
وَوَضـع الحِمـار بَعـدَ الحَمـلِ
وَفـك مِنـهُ بَعد ذا القَوائِما
فَجـاءَ مِن بَعد اِضطِجاع قائِما
وَأَركَــب اِبنــه عَلـى قَفـاه
وَالشـَيخ مِـن وَرا مَشـي قَفّاه
فَقــالَ شــَيخٌ مَــرَّ بِـالغُلام
هَذا عمىً في العَين أَم تَعامي
تركـب أَنـتَ فَـوقَ ظَهر الجَحشِ
وَذَلِـكَ الشـَيخُ المُسـِنّ يَمشـي
إِنــزل وَمَكِّنـه مِـن الرُكـوبِ
فَالنـاس بِالمَقـام وَالتَرتيب
فَنَــزل الغُلامُ وَالشـَيخ رَكـب
لِيتّقـــي لائِمـــه وَيَجتَنــب
وَبَعــدَ ذا مَــرَّ ثَلاث نســوه
قُلـن عَلامَ ذا الشَقا وَالقَسوه
يـا كَبـدي هَـذا الغُلام يَمشي
وَالثَور يَعلو فَوقَ ظَهر الجَحش
قــالَ لَهُـنَّ الشـَيخ أَيُّ ثَـور
يَعيـش في الدُنيا لمثل عُمري
وَلَـم تَـزَل بَينَهُـم المُكالَمَه
وَقـارَبت تُفضي إِلى المُشاتَمَه
فَــأَردَف اِبنَــه وَراءَ ظَهـره
وَالجَحـش راحَ آخِـذاً في سَيره
حَتّــى أَتَـت أَمـامَهُم جَمـاعَه
قَـد اِشتَروا مِن سوقهم بِضاعَه
وَنَظَــروا الاثنيــن راكِبَيـنِ
وَالجَحـش يَشـكو لغراب البَينِ
فَأَمســَكوا الشــَيخَ وَعَنَّفـوه
وَمِــن كَلام النَقــص شــَنَّفوه
فَنَــزلا وَأَطلَقــا الحِمــارا
هُمـا وَرا وَهـوَ أَمامـاً سارا
وَمَــرَّ شــَخصٌ بَعـدَ ذا يَقـولُ
هَـل صـَحَّ مثـل ذاكَ يـا جَهول
تَمشي وَرا الجَحشِ عَلى الأَقدام
وَلا تُبـــالي حالَـــةَ الغُلام
قـالَ لَـهُ الشَيخ أَخيراً مالك
خَيبــت فـي نَصـيحَتي آمالـك
وَاللَـه لَـو تَفعل مَهما تَفعَلُ
تعقـل فـي فعلـك أَو لا تعقلُ
وَلَـو طَلَعـت أَو نَزَلـتَ يَومـا
وَلَـو صـَدَدتَ أَو وَصـَلتَ قَومـا
وَلَـو تَنـام أَو تَقـوم سـاعَه
وَحـدك أَو مِـن جُملة الجَماعَه
لَمـا سـَلمت مِـن مَلام اللُـوَّمِ
فَاِسمَع لِما أَقول وَاِرحَم تُرحم
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.