هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حكايَــةٌ عَــن أَحَـد التجـار
سـافَرَ بِـالأَموالِ فـي البِحار
وَاقتحكـم الأَخطار في سِياحَته
وَعَــرَفَ الأَشـياء فـي مِلاحَتـه
وَبـاعَ قنـده وَبـاعَ العـودا
وَبُـــدِّلَت أَصــنافه نُقــودا
وَلِلــدَنانير غَــدا مَليكــا
وَلَــم يَجـد ضـدّاً وَلا شـَريكا
وَالتَـذَّ بِالمـائِدَة العَظيمـه
وَكُــلُّ أَكــلٍ عِنــدَهُ وَليمَـه
فَـذاتَ يَـومٍ وَهـوَ عِندَ الباب
أَتــى إِلَيــهِ أَحَـد الأَصـحاب
قـالَ لَهُ مِن أَينَ تِلكَ الثَروه
قـالَ لَـهُ سـَأَلتَني يـا عُروه
أَمــا عَلمــتَ أَن هَـذا كَـدّي
وَثَمــرات وَمـا غَرَسـتُ بِيَـدي
وَثَمـــرات قُـــوَتي وَتَعَــبي
جَنيتُهـا بِالسـَعي لا بِـاللعب
وَبَعـدَ ذاكَ فـي البِحار نَزَلا
بِمـــا لــه وَلِلبلاد اِرتَحَلا
فَخـابَ مِنهُ الظَنّ تِلكَ النوبه
وَبـال فـي الفَـرش وَبلَّ ثَوبه
وَذاكَ أَنَّــهُ بغليــونٍ نَــزَل
وَذَلِكَ الغليونُ ساءَ في العَمَل
بِـهِ أَحـاطَ المَـوجُ وَالرِيـاحُ
وَمِــــن نَجـــاةٍ يَئس الملّاحُ
وَلَم يَزَل في الانحطاط التاجرُ
وَهـوَ عَلـى هَـذا الأَذى يُسافِرُ
حَتّـى غَـدا صُفرَ اليَدين جَيبُهُ
وَزالَ فَضــله وَبــانَ عَيبُــهُ
وَجـــاءهُ حَـــبيبهُ يَــزوره
وَقَــد خَبـا مصـباحه وَنـوره
قـالَ لَـهُ مِن أَين هَذا الفقر
قـالَ لَـهُ يا صاح خانَ الدَهر
قـالَ تَسـَلَّ وَاِطـرَح الهُمومـا
فَالـدَهرُ صـارَ أَمـرهُ مَعلوما
وَاِسـمَع كَلاماً ما أَراكَ تَسمَعُه
يـا مَـن رَمـاه جَهلـه وَطَمَعه
إِنَّــك هَكَــذا وَكُــلُّ النـاسِ
طـرّا عَلـى المنوال وَالقِياس
إِذا أَصـابوا ثَروَةً وَاِكتَسَبوا
لِفعلهــم وَالاجتهـاد نَسـبوا
وَإِن أُصـيبوا بِـدَواعي الفَقر
قـالوا أُصِبنا بِدَواهي الدَهر
فَالتـاجر الكيِّس في التِجاره
مَـن خـافَ في مَتجَرِهِ الخَساره
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.