هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حِكايَـةٌ عَـن صـاحبَين اِصطَحَبا
فـي بَلـدَةٍ تُدعى بِمونوموتبا
اِتَّحَـدا فـي الرأَي وَالبِضاعَه
وَاِشتَرَكا في السَعي وَالصِناعَه
وَاِتَّفَقـا فـي كُـلِّ شـَيءٍ فَعَلا
وَعَـــدلا عَيشــهما وَاِتَصــَلا
فَــذات يَــوم أَحـدُ الإِثنيـن
رَأى منامـاً مُزعِجـاً كَـالبَين
فَــراحَ يَجــري لِأَخيــهِ لَيلا
وَطَــرَقَ البــاب عَلَيـهِ وَجِلا
فَقــامَ مِــن فِراشـِهِ حَـبيبه
وَقَلبـــه مُضـــطرم لَهيبــه
وَقـالَ مَن ذا قالَ شَخصُ صاحِبك
أَتاكَ في جنح الدُجى وَصاحَ بِك
قـالَ وَلِم جئت وَماذا الداعي
أَحـادِثٌ فـي المـال وَالمَتاع
إِن كـانَ للحاجَـةِ هـاكَ كيسي
خُـذ مـا تَشـاؤه مِـن الفُلوسِ
أَو كانَ ما جئتَ بِداعي الخَوف
مِـن العِـدا فَهاك عِندي سَيفي
أَو كـانَ مِـن نَومك خِلّي وَحدك
جـارِيَتي خُـذها تَـبيتُ عِنـدَك
قـالَ لَـهُ لا كُـل ذاكَ لَم يَكُن
وَإِنَّمـا رَأَيـتُ أَمـراً لَم يَهُن
وَذاكَ فـي المَنـام إِذ رَأَيتُك
مِـن حَـزَنٍ ضـاقَ عَلَيـك بَيتُـك
أَزعَجَنـي هَـذا المَنـامُ فيكا
وَجِئت أَبغــي حالَـةً ترضـيكا
فَـاِنظُر لمـا سطرتُ في كِتابي
مِـن قصـة الأَصـحاب وَالأَحبـابِ
وَاِنشـُر كَمـا سـَمعت لِلرِجـال
مَنشـور مـا سـارَ مِن الأَمثالِ
إِن أَخـاكَ الجـدَّ مَن كانَ مَعَك
وَمَــن يَضــُّر نَفسـه لِيَنفَعَـك
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.