هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حِكايَـةٌ عَـن اِبـن عـرسٍ قَد سَكَن
فـي بَيـت أَرنَـب صـَغيرٍ وَاِرتَكَن
وَكــانَ ذاكَ فـي غِيـابِ الأَرنَـبِ
مُـذ راحَ يَرجـو أَكلـةً مِـن عنب
وَفــي رُجــوعِهِ رَأى ابـن عُـرس
فـي بَيتـه اللَطيف فَوق الكُرسي
فَقـالَ مَـن أَنـت وَمن ذا أَدخلك
وَمـن إِلـى مَملَكَـتي قَـد أَوصلَك
قُــم عــاجِلاً وَاخـرج بِلا تَـوان
لِأُخـــبرنَّ عصـــبة الفيـــران
قـالَ ابـن عـرسٍ إِن هَذا مَنزِلي
وَالأَرض عُـــدَّت لِلنَزيـــل الأَوَّل
وَإِنَّمــا إِن تَبتَغــي النِزاعـا
فَـالحَرب وَالضـَرب أَو الخِـداعا
هــب أَنَّهــا مَملَكــةُ التِـزام
فَملكهــا لَيــسَ عَلـى الـدَوام
إِن كــانَ بَيـتَ قَيصـَرٍ أَو دارا
فَربَّمــا الــدَهرُ عَلَيــهِ دارا
وَراحَ مِـــن يَمينـــهِ وَنَزَعــا
وَغَيــرُهُ مِــن بَعــدِهِ تَمتَّعــا
قــالَ لَـهُ الأَرنَـب إِنَّ العـادَه
لِمَــن رُسـوم الشـَرع مُسـتَفاده
كــانَ أَبــي يَملكهـا بِالوَضـع
وَالآن آلــت لــي بِـإِرثٍ شـَرعي
قـالَ ابـن عـرس هَـذِهِ مُخاصـَمه
تَحتاج في الفَصل إِلى المُحاكَمه
نَــذهَبُ لِلقاضــي أَبــي سـِنَّور
وَكـانَ قِطّـاً سـاكِناً فـي الغور
فَــــإِنَّهُ يَفصـــلها بِحُكمِـــهِ
وَيَنجَلـــي غَيهَبُهـــا بِعلمــهِ
وَعِنــدَ قـطٍّ بـالِغٍ فـي الحَجـم
تَمثلا لِقَطـــع هَـــذا الحكــم
وَلَهُمــا الســنورُ قـالَ قَرِّبـا
فَإِنَّمــا الـدَهرُ بِسـَمعي ذَهَبـا
فَــــاِمتَثَلا لِأَمـــره وَقَرَّبـــا
وَهــوَ عَلَيهمــا بِغــلٍّ وَثَبــا
وَمــالَ فــي لَحمِهِمـا تَمزيقـا
وَفـــشَّ هَمَّــه وَبــلَّ الريقــا
فَقُــل لِكُــل مِنهُمــا جُزيتــا
وَبِالَّـــذي فَعَلتـــهُ رزيتـــا
طَلَبــت مِـن أَصـلٍ لَئيـمٍ شـُكرا
وَمِـــن دَنــيٍّ وَجَهــولٍ نَصــرا
وَلَيـسَ فـي الأَصـل اللَئيـم شُكرُ
وَلَيـسَ فـي الطَبـع الـدَنيِّ نَصرُ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.