هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِشـتعلت نـار الوَغى في الطَيرِ
وَجَلَــسَ الشــَرُ مَكــانَ الخَيـرِ
وَلَـم تَكُـن أَسـباب ذا الحمـامِ
مِــن القَطــا وَلا مِـن الحمـامِ
وَلَـم تَكُـن مـن أَصـغَر الطُيـور
وَإِنَّمــا كــانَت مِــن النُسـورِ
وَالسـَبب الـداعي لِهَـذا الغـلِّ
رمَّــةُ كَلــبٍ مـاتَ تَحـتَ التَـلِّ
فَلا تَسـَل يـا صـاحِبي عَمـا جَرى
بحـردمٍ مِـن النُسـور قَـد جَـرى
وَباختصــار لَـم أطـق تَفصـيلا
وَلَــم أرِد لشــرحها تَطــويلا
فَالطُرسُ لا يَقوى عَلى تَرك القَلَم
كَـذا مِـن التَطويـل كلَّت الهِمَم
نِهايــة الأَمــر كَــثيرٌ هَلَكـا
وَكُــلُّ عــاتٍ للضــَعيفِ مَلَكــا
وَاِنتَظـم الجَيشـان فـي الهَواءِ
وَاِحمَــرَّت الحَصــباءُ بِالـدِماءِ
وَأَصــبَح النـائِمُ فـي التُـراب
أَكثَـر مِمـا طـارَ فـي السـَحابِ
فَأَشــفق الحَمــام مِمـا نَظَـرا
وَلَــمَّ جَيشــاً عاتيــاً وَظَهَـرا
وَدَخــلَ الميــدان مِنهُـم طفَّـه
وَأَخَــذتهم بِالنســور الرَأفـه
فَاِنفَصـَل الجَمعـان عَـن بَعضِهما
وَالتَزَمـا السـُكوت فـي أَرضِهما
باتـا عَلـى الميدانِ ثُمَ أَصبَحا
مُلتَزِميـــن هُدنــةً وَاِصــطَلَحا
فَـاِنظُر جَـزاء مَـن سـَعى للصُلح
جَـزاؤُه التَقطيـع بَعـدَ الذَبـح
وا أَســـَفاه كـــرت النُســور
وَطــارَ مِنهُمــا واحِــدٌ جَسـور
وَجــاءَ لِلحمــام مَــع إِخـوَته
قسـوتها فـي الظُلـم مِن قسوته
وَوَقــعَ الطَعــنُ مَــعَ الحمـام
وَالفَتـك وَالسـَفك عَلـى الحمام
وَأَصـــبَحت تَنــدُبها الأَبــراجُ
وَشـــــَمَتَ الإِوزّ وَالـــــدَجاجُ
لَكنمــا الحَــقُّ أَحَــقُّ يُتَّبــع
وَالصـدق في القَول جَديرٌ يُستَمع
إِن الحمـــام ســَبَب البَليَّــه
وَهــوَ أَســاس هَــذِهِ الخَطِيَّــه
صــلح النسـور كـانَ لا يَعنيـهِ
فَمـــا لَـــهُ بِضــَررٍ يَــأتيه
لِلصـُّمِّ نـادى طامِعـا أَن يُسمعا
وَأَيُّ شـَخص يُسـمع الصـُمَّ الـدُعا
إِنَّـك لَـن تَهـدي الَّـذي أَحببتا
وَقُـــل لِلبُغــاةِ إِن أَعجَبتــا
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.