هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِنَفســِهِ الفَــأر خَلا وَاِعتَكَفـا
في مَخزَن الزيّات بِالجُبن اِكتَفى
وَتَــركَ الفيــران وَالجَمعيّــه
وَغـادَرَ الـدنيا بِصـَفو النيّـه
وَعــاشَ فــي وَحـدته كَالزاهِـدِ
وَأَمــن القــطَّ وَكُــلَّ معتــدي
وَكَيـــفَ لا وَعِنـــدَهُ لَــوازِمه
وَفـي غِنـى عَـن كُـلِّ فَأرٍ يَعزمه
وَصــارَ فــي خلــوته ســَمينا
مُســتَتِراً عَــن العِـدا أَمينـا
فَــذات يَــومٍ أَقبَلَــت جَمـاعه
مِــن فُقــراءِ أَهلـه بِالقـاعَه
وَدَخَلـوا عِنـدَ السَمين المُعتَكف
وَهـوَ بِهـا بالسَعد أَضحى مُكتَنف
وَســــَأَلوه قُرصـــَةً وَصـــَدَقَه
كَمـا شـَكوا فَقرَهُـم مـا صـَدَّقه
وَقـالَ يـا أَبنـاء جنسـي إِنَّني
بِالسـتر مِـن رَب العِماد مُغتَني
فَــاِبتهلوا إِلَيـهِ منّـي أَولـى
مَـن يَبتَهِـل لِلخَلـقِ نالَ الذلا
هَـذا الصَوابُ فاِتبعوا الصَوابا
وَقـامَ بَعـدَ القَـول ردَّ البابا
فَاِســتَمعوا مَعــاني الأَشــعار
وَالقَصــد لَيـسَ بِخُصـوص الفـار
وَإِنَّمـــا أَقصــد كُــلَّ زاهِــد
بِنَفســِهِ يَخلــو وَكُــلَّ عابِــد
وَكُــل راهِــبٍ قَبيــح الرُؤيَـه
فَــذاكَ جلمـودٌ بخيـل اللحيَـه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.