هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد رَقَـدَ الثَعلَـبُ ذاتَ يَـومٍ
وَاِسـتَغرَقَت أَجفانه في النَومِ
مَرَّ بِهِ الصَياد وَهوَ في الكَرى
وَشـــكّه بِســَيفه وَمُــذ دَرى
قـامَ عَلـى الفَور وَزَلت قَدمُه
وَلَـم يَزَل يَسيل في الأَرض دَمُه
حَتّـى أَتـى الجُحـرَ لِيستريحا
وَنـامَ وَاِسـتَلقى بِـهِ جَريحـا
فَجــاءهُ مِــن الـذُباب أَلـفُ
وَكُلُّهُــم بِجُرحِــهِ قَـد عَفُّـوا
وَهـوَ إِذا يَشـكو عَـذاب المصِّ
وَيَنسـب الـدَهرَ لِفعـلِ النَقصِ
فَجـاءهُ القنفـذ بَعـدَ الظُهر
وَكــانَ فـي غشـيته لا يَـدري
أَيقَظَــه وَصــارَ يَـدنو مِنـهُ
وَرامَ أَن يَنفـي الـذُباب عَنهُ
فَفَتـح الثَعلَـب عَينـا تَـدمَع
وَقـالَ لِلقُنفـذ مـاذا تَصـنَع
قـالَ لَـهُ أَنفي الذُباب عَنكا
فَـإِنَّهُ اِمتَـصَّ الـدِماءَ مِنكـا
قـالَ لَهُ اترُك يا أَخي سَبيلَه
فَخصــلة الـذُباب ذي ثَقيلـه
إِذا طَرَدتـــه يَجــئ غَيــره
وَلا يَـــزول شـــَرُّهُ وَضـــرُّه
هَــذا عَلـى كُـلٍّ أَخـف رَحمـه
مِـن طـائر مـا ذاقَ قَطُّ لَحمه
فَــإِنَّهُ لشــبع قَــد قاربـا
وَنـالَ مِن تلكَ الجِراح مَأربا
مَثَّلتــه بِالظــالِمين شـبها
وَالبــارِحين طَمَعــا وَشـَرها
إِن شـَبعوا أَمنـت مِـن أَذاهُم
وَإِن يَجوعـوا فَاِحتمـل بَلاهُـم
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.