هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد جَمَـعَ السـَبعُ المُقذِّف جُندَهُ
وَأَدخَلَهُــم يَومـاً بِبـاطِنِ جُحـرِه
وَقـالَ لَهُـم مَـن مِنكُم ساءَ خلقه
فَلا يخـشَ منـي أَن أَرى كُنهَ أَمرِه
وَمَـن بَـر عَيبـاً شانه فَليبح بِهِ
لَعَلّـي أَرى شـَيئاً يَقـوم بِجـبرِه
أَلا اعترفوا لي واحداً بَعد واحِدٍ
وَلا يَخـشَ مِنكُـم واحِـدٌ هَتَـك سرِّه
فَبـادره القـرد اللَئيـم بِقصـةٍ
وَأَطنـب مَـدحاً فـي ضـَفائر شَعرِه
وَقـالَ أَرانـي قَـد خَلفـت متمّماً
وَلَـم أَرَ عَيبـاً فـيَّ أَرجو لسترِه
وَلَكـن أَخي الدُبُّ الغَليظ لَهُ قَفا
عَريـضٌ وشـَحمٌ بـارز عِنـدَ صـَدرِه
وَراحَ وَجـاءَ الـدُبُّ يَمـدَح نَفسـهُ
وَيَنسـب كُـل العَيب للفيل فَادرِه
وَمُذ سئل الفيل اِنثَنى وَهوَ قائِمٌ
وَأَبـدَع فـي مَيـل القَوام بِسَيرِهِ
وَقـالَ بَرانـي خـالِقي جَلَّ صانِعاً
وَفَـرضٌ عَلَينـا أَن نَقـومَ بِشـُكرِهِ
فَلَم أَرَ مثلي طابَ في الخَلق جُثة
وَلَـم أَرَ عَيبـاً أَشـتَكي سوءَ شَرِّه
أَرى النمـل شَيئاً لا يُقاس بِحاجَةٍ
صـَغيراً حَقيـراً خَصـره مثل نَحرِه
وَكُـلٌّ رَأَى فـي جسـمِهِ حُسـنَ خَلقه
وَشـاهد كُـل العَيب في جسم غَيرِه
فَقـامَ أَبـو الأَشبال يخطر بَينهم
وَقـالَ كَلامـاً حـارَ فكـري لِذكرِه
لكـل امـرئٍ خرج مِن العَيب ملؤُه
عَلـى كتـفٍ مِنـهُ وَمِـن أَهل دَهرِه
فَعيـن عيـوب الغَيـر نصب عُيونِهِ
وَعَيـن عُيوب النَفس مِن خَلف ظَهرِه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.