هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الادعــاء فــي الــوَرى كَـثير
وَالنــاسُ لَيــسَ فيهــمُ صـَغيرُ
وَشـــَهوة الفَخــر وَالامتيــاز
فـي الخَلق قَد أَدت إِلى الإِعجاز
وَكُـــلُّ ذاكَ غالِبــاً لا يُمــدح
لِأَنَّــــهُ تَكَبُّــــرٌ مُســــتقبحُ
فَمــن طَغـى أَو ضـَلَّ أَو تَكَـبرا
لِنَفســِهِ جَــرَّ الأَذى وَالضــرَرا
انظُر إِلى الفَأر الصَغير الذات
كَيــفَ أَتــاه هــادم اللَـذاتِ
إِذ شـاهَدَ الفيـل الَّذي كَالجَبَلِ
يَمشـي رُوَيـداً كَجمـال المحمـل
وَفَـوقَهُ الهَـودَج فيـهِ العائِله
غَيـر المتاع وَالحمول الهائِلَه
وَالنــاس تَــأتيهِ بِكُــلِّ فَــجِّ
وَهـــوَ إِذاً مُســـافرٌ لِلحَـــجِّ
وَكـانَ مـن جملـه حمـل الفيـل
قــط كَـبير الجـرم كَالـدرفيل
قـالَ وَكـانَ الفـارُ في الطَريق
وَخارِجــاً مِــن أَحَــد الشـُقوق
وَمُـذ رَأى العـالم طـراً هُرعوا
لِرؤُيـة الفيل العَظيم اِجتَمعوا
قـــالَ لَهُـــم عَلام الاِزدِحــام
عَلَيكُـــم الرَحمَـــةُ وَالســَلام
هَـل ذَلِـكَ الجسـم الغَليـظُ عَجب
فيـــلٌ لَـــهُ قَــوائِمٌ وَذنــبُ
أَو كُلَمــا تَــرون ذا جســامه
أَثبتمــوا بِالشـُهره اِهتمـامه
إِن يَـكُ ذا الفيـل عَليكُم صالا
فإِنَّمـــا يخـــوّف الأَطفـــالا
وَشـَرَع الفـار يَجـدُّ فـي اللغط
إِلّا وَقِـطٌّ مِـن عَلـى الفيـل هَبَط
علَّمـــه بِالخَمســـة الأَظفــار
بِـأَنَّ هَـذا الفيـلَ غَيـرُ الفار
فَـاِعتبروا يَـا أَيُّهـا الرِجـالُ
مــا ضــُربَت بَينَكُــم الأَمثـال
وَمَـن يَكُـن حَليـفَ كِـبرٍ وَادِعـا
لا بُـــدَّ بِادعــائِهِ أَن يَقَعــا
وَالمَـرء لا يَـدري مَـتى يُمتَحـن
فَــــإِنَّهُ بِــــدَهرِهِ مُرتَهـــن
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.