هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النَحــلُ لا يَخفـاك رَبُّ العَسـَلِ
جئت بِــه هُنـا لِضـَرب المَثَـلِ
مَـع الـذُباب كـانَ قَد تَشاجَرا
فَدونكَ اِسمَع بِينهم ما قَد جَرى
خَليـةٌ مِـن صـُنعِ هَـذا النَحـل
قَـد وجـدت يَومـاً بِغَيـر أَهـلِ
فَرَحَـــل الــذُباب لامتلاكهــا
وَقـالَ ذي حَقّـي فَـأتوني بِهـا
قـالَ لَـهُ النَحـل وَكَيـفَ هَـذا
تَأخــذ حَقــي عُنــوَةً لِمـاذا
ثُـمَ تَرافَعـوا إِلـى الزُنبـور
وَالتَجَئوا إِلَيــهِ فـي الأُمـور
وَحَصــل الإِشـكالُ فـي القَضـيه
وَبِالشـــُهود تَمَّــت البَليّــه
وَالسـَيد الزُنبـور مـا تَكَلَما
بَـل لِلـذُباب دُون علـم حكمـا
ثُـمَ بَـدا لَـهُ الرُجـوع ثانيا
وَســَأل الخــدّام وَالعَوانيـا
وَاِحتارَ في الإثبات كُل الحيره
وَحــكَّ فــي جَبهَتِـهِ الحَقيـره
فَبَــرَزَ النَحـل وَقـالَ لِـم ذا
يـا قاضياً أَظهَرَت مِنكَ العَجزا
يا قاضياً قَضى الزَمان في سِنَه
وَتــاه فـي قَضـيةٍ نَصـف سـَنه
وَلَــم يَـزل يَخبـط فـي آرائِهِ
وَتَزدَريــهِ النـاس مِـن وَرائِهِ
خَليــة النَحــل لِمثلـي فسـلِ
إِن لَـم تَكُـن تَعرف طَعم العَسَلِ
وَالأَمــر مجلـيٌّ بِعَيـن العَقـل
وَالصـُنع يَبدو مِن تَمام الفعلِ
مُرنـا بِصـُنع مثـل ذي الخَليه
نَحـنُ مَـع الـذُباب في البَريَّه
وَمَــن يَكُــن يَصـنَعها بِفهمِـه
فَهــيَ لَــهُ تَكــون لا لخصـمِه
فَـأَنكر الـذُباب هَـذا القَولا
وَطــارَ مَخــذولاً بِــهِ وَوَلّــى
وَثَبتَـــت لِلنَحلــة الخَليَّــه
وَصــَحَ حُكــم هَــذِهِ القَضــِيَّه
وَصـَح مِمـا قُلتـه قَـول المثل
لا يعـرف العامـلُ إِلّا بِالعَمَـل
وَهَكَـــذا فَضـــيلة الإِنســانِ
وَفَخــره بِالعَقــلِ وَاللِســان
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.