هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَيــرٌ صــَغيرٌ وَاسـمه الخُطّـافُ
مِــن لُطفِـهِ حفـت بِـهِ الأَلطـافُ
كَــم عـاشَ البحـور وَالـبرورا
وَمـن يَعـش فيهـا يَـرَ الكَثيرا
وَهــوَ عَلـى هيئتـه المنحرفـه
يعـرف فـي الرِياح حَقَّ المَعرفه
وَمِــن بَعيـدٍ يَلحَـظ العَواصـِفا
وَهوَ لِداء البَحر يا نعم الشفا
رَأَيتـــهُ مــرَّ مَــع الطُيــور
بِرَجــلٍ يَبــذر فــي الشــَعير
وَحَـطَّ فـي الغيـط بِـأَعلى شَجره
وَاِجتَمَــع الطَيـرُ بِـهِ لِتنظـره
قــالَ لَهُـم إِنـي لَكُـم لناصـحُ
وَمــا أَظــن أَن نصــحي فالـح
هَــذا الشـَعير فـالقطوه حبـا
مِـن قبـل أَن يَشـعل فيكُم حَربا
فَـــإِنَّهُ إِن نَبَتَـــت ســَنابله
وَاِرتَفَعَــت مِـن فَـوقِهِ شـَمائله
تَنصــب فيــهِ لَكُــم الشــراك
وَلَــم يَكُــن فيـهِ لَكُـم حِـراكُ
فَأَوســــعوه خِســـَّة وَشـــَتما
وَحَتَّمــوا بِــهِ الجُنـون حَتمـا
وَبَعـدَ شـَهرين الحُبـوبُ قَد نَمَت
وَاخضــَّرَ ذَلِــكَ الشـَعير وَنَبَـت
وَرَجَـــع الخطــاف بِالنَصــيحَه
خَوفـاً عَلـى الطَير مِن الفَضيحه
قـالَ لَهُـم كُلـوه عـوداً عـودا
إِنَّ لَكُـــم مَنـــاقِراً حَديــدا
فَاِنصـَرفوا عَنـهُ بِـوَجه الأَزدرا
وَاِنصــَرَف الخُطـاف مُـذ تَكَـدَّرا
وَالغيــط صــارَ بـذره حَصـيدا
وَالطَيـرُ فيـهِ لَـم تَـزَل رُقودا
وَقَــد أَتــى الفَلاح مَـع بَنيـه
وَنَصــَبوا كُــل الشــِراك فيـهِ
فَكُــلُّ طَيــر مَـس مِنـهُ سـُنبله
فــي جيـدِهِ غُـلّ بِـأَلف سلسـله
وَهَكَــذا كُـلُّ شـَقِيّ فـي الـوَرى
مـا إِن يُـرى مصـدِّقا حَتّـى يَرى
فَكــن كَـثير الحفـظ وَالتَـوقّي
وَســالِكاً فيهـا سـَبيلَ الرفـق
وَاحـذَر فَكَـم مِـن أَكلَةٍ مَسمومه
حــرصُ النُفـوسِ عـادَة مَـذمومه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.