هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِجتَمـع الشـَمسُ مَعـاً وَالريـحُ
وَشــاهَدا شَخصــاً مَشـى يَسـيحُ
وَكــانَ بِالكِسـاءِ قَـد تلفحـا
مِن شدة البَرد الَّذي قَد أَصبَحا
فَقـالَت الشـَمسُ إِلـى الرِيـاح
نَحــنُ تَراهَنّـا عَلـى السـِياح
فَمَــن يَكُــن يَنزعـه الكِسـاء
فَـــإِنَّهُ يَســـتَوجب الثَنــاء
وَعِنـدَ ذا فَـم الرِيـاح نَفخـت
وَفَتَحـــت أَفواهَهــا وَصــَرَخَت
وَاِنقَلـب الجَـوُّ فَصـارَ مُظلِمـا
وَاليَـوم مُذ ثارَ الغبار عَتّما
وَاِشـتَدت الهُبـوب فـي الأَقطار
وَقَلَعَـــت عَـــوالي الأَشــجار
وَاِنتَشـَرَ الريـح هُنـاكَ وَهُنـا
وَفي قَرار البَحر أَلقى السُفُنا
وَغَمَــرَ الأَرض بِنَشــرِ المــاءِ
قَصــداً بِنَــزع ذَلِـكَ الكِسـاء
وَكُـل ذا جَـرى وَصـاحبُ الكسـا
مـا زالَ فـي أَمـوره مُحتَرِسـا
إِن جـاءَت الريـح عَـن اليَمين
يلفــتُ لِليَســار بِــالتَمكين
وَإِن أَتــاه عَـن يَسـار يَمَّنـا
وَالتَــفَّ فـي كِسـائِهِ وأَتقَنـا
وَلَـم تَجـد بُـدّاً إِلَيـهِ مُطَلقا
فَســَكَنت وَأَســكَنت مـا خَفقـا
وَالشــَمس بَعـدَ ذَلِـكَ التَعَنّـي
أَرســَلت الشــُعاع بِالتَــأني
وَظَهَـرت بعينهـا فَـوقَ الحَمَـل
وَمُذ رَآها الجَوُّ بِالنار اِشتَعل
فَعِنـدَ ذا السـِياح مـاتَ حـرّا
رَمــى كِســاءه وَمــا تَحــرّى
وَثَبـــت الثَنـــاء لِلأَخيــره
صــاحِبَةِ الشــعاع وَالظَهيـره
وَالريــح راحَ فعلــه هَبــاءَ
مــا حَصــَّل الأَرضَ وَلا السـَماءَ
فَخــابَ مَــن بِعَزمِــهِ تعنّــى
وَمَــن تَـأنى نـالَ مـا تَمَنـى
وَالحَـزم وَالتَدبيرُ روح العَزم
لا خَيـرَ فـي عَـزمِ بِغَيـرِ حَـزم
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.