هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِمـرَأَةُ السـَبع تُسـَمّى اللبوه
مـاتَت بِغارِهـا الَّذي بِالرَبوه
فَهـــرع الوحــوش للجَنــازَه
وَدَخَلــوا للغــار بِالإِجــازَه
وَأَسـرَعوا إِلـى عَـزاء السـَبع
وَغَمَــروا أَجفــانَهُم بِالـدَمع
وَهــوَ إِذا يَخـور مِمـا نـابَهُ
يَبكـي وَيَسـتَبكي لَـهُ أَصـحابه
وَمُــذ أَفــاقَ بَعـد ذا لأمـرِهِ
قـالَ إِلى القَوم وَهم في وكره
أَمَرتُكُم أَن تحضروا في القَلعه
يَـوم الخَميس مَع نَهار الجُمعه
حَتّى إِذا اِستَوفَت جُموع العالم
نَقضي المرام مِن رُسوم المَأتم
فَاِجتَمَعوا وَالسَبع هام بِالبُكا
وَنـاحَ مِـن حَرِّ الفِراق وَاِشتَكى
وَكُلهـم بِصـيحة السَبع اِقتَدوا
نـاحوا عَلـى زَوجَتِـهِ وَعَـدَّدوا
وَهَكَــذا كـانَت طِبـاع الأمـرا
أَلــون مِنهُـم لِلمُلـوكِ لا أَرى
وَمَـن يَحـد مِنهُـم عَـن النِفاق
فَـــذاكَ هالـــك بِالاتِفـــاق
أَلا تَـرى الغَزال يَوما ما بَكى
لَــولا أَتــى بِحيلــة لَهَلَكـا
وَذاكَ أَنَّهُــم وَشــَوا لِلمَلــك
بِــهِ وَقـالوا إِنَّـهُ لَـم يَبـك
وَكــانَ لَـم يَبـك لِأَن اللبـوه
قَـد أَكَلَـت زَوجَتـه في الربوه
وَحَرمتـــه لـــذه البَنينــا
وَأَســكَنته غــار طـور سـينا
فَــأَمر السـَبع بِـهِ أَن يمثلا
بَيـــنَ يَــديهِ فَــآتى وَدَخَلا
قـالَ لَـهُ يـا أَضـعَف الوحـوش
لَأحرِمَنـكَ المَشـي فـي الحَشـيش
كَيـفَ تَمـوت اللبـوة العَظيمه
وَأَنــتَ لا تَبكـي بِـدَمع ديمـه
تَنزَّهَــت أَنيــابي الشــَريفه
عَـن أَكـل تِلكَ الجثةِ الضَعيفه
قومـوا إِلَيهِ يا ذِئاب الوادي
وَمَزقــــوه الآن بِالأَيــــادي
قـالَ لَـهُ الغَـزال يـا مَولانا
الحُــزن لا يَنفَـع أَيـنَ كانـا
فَــإِنَّني خَرَجـت هَـذا اليَومـا
إِلـى المَراعـي وَتَرَكت النَوما
وَقَــد رَأَيـت جثـة المَرحـومه
صـــاحِيَه طَيِبَـــة مَنظـــومَه
وَحَولَهــا النَرجــس الريحـان
وَعِنــدَها مِـن الظِبـا غلمـان
فَســـَلَّمت عَلـــيَّ بابتســـام
وَأَرســـَلَتني لَـــكَ بِالســَلام
وَقـالَت اِذهَـب للأَميـر السـَبع
وَامنعـه غَصباً عَن نُزولِ الدَمعِ
وَقُــل لَـهُ إِنّـيَ فـي الجِنـان
فـي رَحمَـةِ المُهَيمـن المَنّـان
الأنـسُ حَـولي وَالهَنـا يَهنيني
وَإِنَّمـا هَـذا البُكـا يُـؤذيني
فَصــــَفَّق الجُلّاس لِلحِكــــايَه
وَأَظهَــروا فَرَحــاً بِلا نِهـايه
وَالسـَبع لَمـا سـَمع الخِطابـا
اِبتَســـمت أَنيــابه وَطابــا
وَأَتحَفــوا غَزالَنــا بِـالأكؤس
وَأَجلَسـوه صـَدر هَـذا المَجلـس
فَـإِن تَكُن أَذنَبت ذَنباً مثل ذا
عِنـدَ المُلـوك تَتَقي مِنهُ الأَذى
فَـاِختَلق الكـذب مَـع التَمليق
وَاسـكبهُما فـي قـالبٍ حَقيقـي
تَخــرج مِــن دِيـارهم سـَليما
وَرُبَّمــا صــرت لَهُــم نَـديما
فَــالحَقُّ قَــد تعلمــه ثَقيـلُ
يَأبـــاه إِلا نَفَـــرٌ قَليـــلُ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.