هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الثَعلَـبُ المَكـار كـانَ يَسعى
فَشـاهَدَ الحِصـان وَهـوَ يَرعـى
وَلَـم يَكُـن رَآه غَيـر المَـره
فَـراحَ للـذئب اللَئيـم جَـرَّه
وَقـالَ قَـد رَأَيت في المَراعي
غَنيمَــةً لَيـسَ عَلَيهـا راعـي
بَيضـاء كَالثَلج وَفيها اللحمُ
يَكســوهُ جلــدٌ نـاعم وَشـَحم
وَســَرَّني مَنظَــره لَمّـا بَـدا
يـا لَيـتَ لَحمَهُ يَكونُ لي غَدا
قـالَ لَهُ السرحان قَد بَدا لي
أَنّـي أَقـوى مِنـهُ في القِتال
فَســِر بِنــا نَنَظـره فَسـارا
وَأَدرَكــاهُ فـي الخَلا نَهـارا
وَســَلَّما عَلَيــهِ وَهـوَ يَأكـل
وَيَضــرب الأَرض لَهُــم وَيصـهل
قـالَ لَـهُ الثَعلَـب طابَ رَسمك
قُـل لي بِاللَهِ عَلَيكَ ما اسمك
قـالَ وَقَـد أَحسـَن في المَقال
إِســمي مَكتـوب عَلـى نعـالي
فَـاقرأه إِن كُنـت تَفكُّ الخطا
فَــالتَفَت الثَعلَـب ثُـم خَطّـى
وَقـالَ عُذري يا بن عَمّي جَهلي
وَقلّــة المـال وَفَقـر أهلـي
يـا لَيتَنـي رُحتُ إِلى الكُتّاب
كُنــتُ عَرَفــتُ لَـذَّةَ الكِتـاب
وَإِنَّمـا الـذئب أَخـي تَعَلَّمـا
وَفي الصِبى بِالنَحوِ قَد تَكَلَّما
فــوَرَّط الـذئب بِمـا تَمَلَّقـا
حَتّـى دَنا مِن الحِصان وَاِرتَقى
وَبَينَما السرحان في القِراءه
وَالثَعلَــب ابـن عَمّـه وَراءه
إِذ مَســهُ بِالحـافر الحِصـانُ
فــي وَجهِـهِ فَطـارَت الأَسـنانُ
وَارتدَّ بِالخَيشوم يَقطر الدما
وَبَعـدَ ذا الثَعلَـب قَد تَقَدَّما
وَقـالَ يـا ذئب عَرَفنا الحَقّا
وَالحَيـوان قَـد أَرانـا صدقا
انظُــر فَــإِنَّهُ بِفيـك كتبـا
يَحــقُّ لِلمَجهـول أَن يجتنبـا
وَفَتـش الأُمـور عَـن أَسـرارها
كَـم نُكتَـةٍ حَتفك في إِظهارِها
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.