هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَفينَةٌ قَـد غَرِقَـت فـي البَحـرِ
مِـن بعـدِ مـا كـانَت عَلَيهِ تَجري
وَانِقَلَبَـت مِـن فَـوقِهِ بِمـا بِهـا
وَقَـد رَأَيـت القـرد مِـن ركابها
وَالفَــرد كـادَ أَن يُـرى قَـتيلاً
لَــولا رَأى مِــن تَحتِــهِ درفيلا
وَذَلِـكَ الـدرفيلُ جـاءَ في الغَسَق
يخلّـص الركـاب مِـن شـَرِّ الغَـرَق
وَكــانَ طَبعـه الجَميـل الشـافي
أَن يَحمـل النـاس عَلـى الأَكتـافِ
فَحَمـــل القـــرد بِلا إِمهـــالِ
وَظَـــنَّ أَنَّـــهُ مِـــن الرِجــال
وَســارَ وَالقــرد عَلَيــهِ يَجلِـسُ
كَــأَنَّهُ المركــب وَهــوَ الريِّـسُ
وَبَينَمــا هُمــا بِقُــرب الــبرِّ
مُستَبشـــــرين بِخَلاص الشـــــَرِّ
إِذا سـَأَل الـدرفيلُ هَذا القردا
رَدَّ الســــَلام عـــاجِلاً فَـــرداً
وَقــالَ ذي دمشــق أَنــتَ مِنهـا
قـالَ نَعَـم سـَل مـا تَشـاءُ عَنها
قـالَ لَـهُ جُزيـتَ خَيـراً قُـل لـي
وَحمــص هَـل رَأَيـت فيهـا مثلـي
قــالَ لَــهُ حمــصُ حَبيـبي وَلَـهُ
فــي عِشــرَتي بَيـنَ رِجـال وَلَـهُ
وَظَـــنَّ أَن حمـــصَ كـــانَ رَجلاً
فَقــالَ مــا قــالَ وَمـا تَعَقَّلا
فَضــحك الــدرفيلُ مِمــا قـالا
وَظَنَّـــهُ مــا فهــم الســُؤالا
وَالتَفَـــت الــدرفيلُ للنَــديم
رَآه قــرداً جــاءَ مِــن أبريـم
قــالَ لَــهُ خَيَّبــت فيــكَ ظَنّـي
رح وَانَصـرف يا ابن القُرودِ عَنِّي
وَاللَـهِ مـا سـارَت إِلَيـكَ قَـدَمي
إِلا لِظَنـــي أَنـــكَ ابـــن آدم
مِــن تَحتِـهِ غـار مَـع الحِيتـان
وَراحَ يقفـــو أَثـــر الإِنســان
وَبَعــد أَن قَــد غَطَـس الـدرفيل
ســـَمعت قَـــول صـــَيِّتٍ يَقــول
في الناس كَم شوهد عِندَ التَجربه
مِـن جاهِـلٍ لَـم يَـدرِ حَق الأَجوِبَه
تَســأَله أَبــاه مِــن أَي عُرَيـب
يَقـول غَيـر عاقِـلٍ خـالي شـُعيب
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.