هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتـى غُلامٌ عِنـدَ نَهـر ذي تُرَع
مِـن جَهلِهِ في ذَلِكَ النَهر وَقَع
وَشــَدَّهُ فــي سـَيره التَيـار
وَســارَ وَالمَـوتُ لَـهُ أَقـدار
فَصـادَفَتهُ وَهـوَ يَجـري شـَجَره
وَحكَّمــت فُروعهــا مُنتَشــِره
فَأَمســك الغُلام مِنهـا فرعـا
وَصــارَ لا يَعـرف كَيـفَ يَسـعى
مَــرَّ بِــهِ مُعَلِّــم الأَطفــال
وَهــوَ يُنــاديهِ بِصـَوتٍ عـال
قـالَ لَـهُ يـا سـَيدي أَطلِعني
فَإِنَّمـا الشـَيطان قَد أَوقَعَني
قـالَ لَـهُ كَيـفَ فَعَلـت ذاكـا
مـن الَّـذي يخـبر لـي أَباكا
وَاللَه لَو يَدري أَبوك ما جَرى
لَكــانَ بَـلَّ ثَـوبَه وَمـا دَرى
وَالأُمَهّـــات كُلُّهـــن ثكلــى
مـا لَـم يَلاحِظنَ البَنين فعلا
وَأَنـتَ يـا شـَقّي مِـن أَغراكا
وَمَـن بِهَذا البَحر قَد أَلقاكا
إِنـي قَـرَأت محكـم القـانون
وَفيـهِ تَحريـجٌ عَلـى الجُنـون
وَكُـــلُ ذاكَ وَالغُلام يَصـــرخ
وَيَســتَغيث وَالرِيــاح تَنفـخ
وَهـوَ مِن الفرع عَلى شَفا جُرُف
وَحَضـرة الأُسـتاذ بِـالبرِّ يَقِف
وَبَعـدُ مـا اِستَنشَق ماء عَذبا
عالــج حَتّـى أَخـرج المُرَبّـى
فَـاِنظُر وَكَيـفَ فعـلَ كُلّ أَحمَق
يوسع نصحاً في المَكان الضَيِق
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.