هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَمامَــةٌ كــانَت بِنَهـر تَشـربُ
وَنملَــةٌ مَــرَّت عَلَيهـا تَلعَـب
فَـوَقَعَت في الماء تِلكَ النمله
وَلَـم تَجـد مخلّصـا مِـن دِجلـه
بَــل نظرتهـا هَـذِهِ الحَمـامه
وَهـيَ بِـوَجه المـاء في نَدامه
فَـأَوقَعت عـوداً لَهـا مِـن حطبِ
وَقـالَت اِطلعـي عَلَيـهِ وَاركَبي
وَأَقبَلـــت فَركبـــت للســير
وَخلصـت مِـن عظـم هَـذا الشـَرِّ
وَبَعــدَ ذاكَ أَقبــلَ الصــَياد
لَـهُ إِلـى سـفك الدِما اِنقياد
وَجـاءَ فَـوراً يَقصـد الحَمـامَه
وَجَعـل النبـل عَلـى اِسـتِقامه
وَبَينَمـا الصـَياد فـي التَحرّي
مراقــبٌ لَهــا وُقــوع الضـرِّ
إِذا قرصت بِالكَعب مِنهُ النملة
وَضـــيعت نَشــانَهُ بِــالجمله
فَـاِلتَفتَ الصـَيّاد لِلّـذي قَـرصَ
وَقَـد سـَها في لَفتة عَن القَنَص
وَســَلمت مِــن يِـدِهِ الحَمـامَه
وَرَجَعـــت لِلعُـــشِّ بِالســَلامه
فَـاِنظُر وَكَيـفَ في صِغار الخَلق
ســَلامة الطَبـع وَحُسـن الخُلـق
وَإِن تـرم خَيـرَ امـرئٍ لِيتبَعَك
فَاِفعـل كَما يَفعَلُ بِالخَير مَعَك
وَمَـن أَغـاثَ البائس المَلهوفا
أَغــاثَهُ اللَــهُ إِذا أُخيفــا
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.