هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ديكـان قَـد عاشـا مَعـاً فـي صُلح
يُؤَذِّنــــان لِصــــَلاةِ الصــــُبح
وَاِقتَســَما القَمحــة وَالشــَعيره
وَلَــم يَكُــن بَينَهُمـا مِـن غيـره
فَــــأَقبَلَت عَلَيهمـــا دَجـــاجه
فَأَســرَعا إِلــى قَضــاء الحـاجه
وَاِختَصــَما مَعــاً وَقَــد تَشـاجَرا
وَلا تَســَل بَينَهُمــا عَمّــا جَــرى
فَــأَنتَ تَـدري شـَرَّ تِلـكَ القُبلـه
وَمــا جَــرى لِعَنــتر فـي عَبلَـه
وَكَيـــفَ شـــَنَّ لِلــوَغى إِغــاره
وَصـــَدَّ مِـــن جَفـــوَتِهِ عِمــاره
وَبِالــدِما كَــم خضــَّب الرِمـالا
وَنَهـــب البَنيـــن وَالأَمـــوالا
كَــذَلِكَ الــديك الكَــبير غـالِبُ
ســـِلاحه المِنقـــار وَالمَخــالب
لَــــوى عِنــــانَ قرنـــه لِلأَرض
مِــن كـثرَة النَقـر وَطـول العَـضِّ
وَراحَ بِالنَصــــرِ وَبِالدَجاجــــة
ســـُرَّ بِهـــا وَعَـــدَلت مزاجــه
وَاِنقَلَـب المَغلـوب فـي شـر نَكـد
لا يَشــتكي مـا نـابَهُ إِلـى أَحَـد
بَـل كَتَـم الغَيـظ عَلـى طَيِّ الحَشا
وَصــاحَ لِلأَذان فــي وَقـت العِشـا
وَبــاتَ فــي الهَــمِّ وَكَـم أَرَّقَـه
عَلـــى عَـــدوٍّ ظـــالم مَزَّقَـــه
وَقـامَ بَعـد الشـَمس فَـوقَ الـدار
يرهــف فــي الأَظفـار وَالمِنقـار
وَيصــدم الهَــوا بِريـش الأَجنِحَـه
كَمـــا يعــدُّ لِلقِتــال أَســلِحَه
وَســارَ بعــد للعَــدوِّ فـي عجـل
وَمـا دَرى المَغلـوب ما اللَه فَعَل
ســُبحانَهُ أَســأله عَنــا الرِضـى
ذو الفَضل بَينَ الخَلق بِالعَدل قَضى
ســَخَّرَ للــديك الَّـذي قَـد غَلبـا
نســراً عَظيمـاً مِـن دمـاهُ شـَرِبا
وَلَــم تَكُــن تَنفَعــه الشــَماته
فـي حَضـرة النسـر الَّـذي أَمـاتَه
وَهَكَــذا فــي النـاس كُـلُّ ظـالِم
بِمثلــه يُصــرع بَيــن العــالم
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.