هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حِكايَــةٌ عَــن رَجُـل ذي مـال
وَرَجـــلٍ يَخيـــطُ بِالنِعــال
فَــذو النِعـالِ بـالِغٌ مُنـاهُ
كَـم أَقلَـقَ الجيران مِن غِناه
وَصـاحب المـال عَـديم النَوم
وَفاقــد الراحــة كُـلَّ يَـوم
إِن جــنّ لَيلـه عَلَيـهِ يكتـب
وَيَجمَــع الأَمـوال ثُـم يحسـبُ
وَلَـم يَـزَل إِلـى طُلوع الشَمس
يَعمَـل بِالنَهـار حَتّـى يُمسـي
أَرســَل للنِعــال ذات لَيلـه
قـالَ لَـهُ أَلـم تَكُن في عيله
قُـل لـي كَـم الإيراد كُل عام
فَضــــحك النِعــــال لِلكَلام
وَقالَ يا ذا المال وَالخَزينه
وَمَـن حَوى في البَيتِ كُلَّ زينه
تَسـأَلُني عَـن غلَّـتي كُـل سَنه
ومـا ظَنَنـتَ أَنَّنـي في مَسكَنه
لَـم يَـك عِندي غَير قوت لَيله
أقسـِمُهُ بَينـي وَبَيـنَ العيله
وَطالَمـا أَرقـد مِـن غَير عَشا
وَنَستَهلُّ النَومَ مِن بَعدِ العِشا
وَفـي الصـَباح لِلفَطـور أَنزلُ
وَأَشـتري الفـول ومِنـهُ آكـلُ
وَرُبَّمــا فــي أَغلـب الأَيـام
أفطـــر بِـــالعَيش بِلا إِدام
وَفي الهَنا وَفي السُرور أُمسي
وَلَسـتُ أَدري لَيلـتي مِن أَمسي
فَحَـنَّ ذو المـال عَلى النِعالِ
أَعطـاهُ فَـوراً مـائتي ريـال
وَقـالَ خُـذها وَانشرح بصرفها
وَأتحـف النَفـس بِحُسـن ظَرفِها
أَخَــذَها وَهــوَ يَظــنُّ وَيَـرى
بِأَنَّهُ اِستَولى عَلى مال الوَرى
وَراحَ كَالمَصـروع وسـط الدار
يَخفــق بِاللَيــل وَبِالنَهـار
وَعَـدِمَ النَـومَ وَضـَلَّ الراحـه
وَفَقَــد الصــَفاء وَالسـَماحه
وَأُورث الرَجفــةَ ثُـمَ النَطَّـه
عِنــدَ مَمَــر فَـأرةٍ أَو قِطَّـه
وَقــامَ حيـنَ أَدرَك الصـَباحا
وَســمع الـديك صـَحا وَصـاحا
وَحمــل الكِيـسَ إِلـى صـاحِبِهِ
وَجــاءهُ فـي دارِهِ صـاحَ بِـهِ
وَقـالَ خُـذ مالك وَاردد نَومي
فَمــا غَفلـتُ لَيلَـتي وَيَـومي
وَإِنَّنــي رَضــيت بِالقَنــاعه
أَحسـَن مِـن مـالٍ وَمِـن بِضاعه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.