هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شَخصـان مِـن بَينِهمـا المكالمه
أَفضَت عَلى الفَور إِلى المُخاصَمه
وَمِنهُمـا كـانَ الفَقيـر عالمـا
أَمّـا الغَنـيُّ جـاهِلاً مـا علمـا
فابتَــدأ الغَنـيُّ فـي الخطـاب
وَســَكت الثــاني عَـن الجَـواب
قـالَ الغَنـيُّ يـا فَقير ما تَرى
وَمـا الَّـذي فَعلتـه بَينَ الوَرى
إِن كُنـت بِـالعُلوم تُبـدي فَخراً
وَتَقـرأ النَـثر وَتَتلـو الشعرا
وَتَخلــبُ النـاس بِحُسـن اللَفـظ
حَسـبك فـي الأَمـوال سـوء الحَظ
كَم في الدجى وَفي النَهار تَكتب
وَكَــم تفــوه بِالخَنـا وَتكـذب
وَتَـــدّعي الإِعجــاز بِــالكُرّاس
وَتَنســب المَجـد لتلـك الـراس
أَيُّ فَقيـــر شــاعِرٍ أَو عــالم
رَأَيتَــهُ يُــذكر بَيـنَ العـالم
قُـل لـي وَكَـم مِـن عـالم ذكـيِّ
يِجلــس فــي مــائدة الغنــيِّ
إِن الغِنـى مِـن كُـلِّ هَـذا أَبقى
وَمــا أَقــول القَـول إِلّا حَقـا
وَكُــلُّ ذا وَلَــم يَفُــه مَولانـا
بَـل تَـرك الـدار وَمـا تَـوانى
وَبَعـــد ذاكَ وَلَّـــت الأَيـــام
وَالــدَهرُ لا يَغفــو وَلا يَنــامُ
وَرَحلـــت رَكـــائب الســَعاده
عَـن ذَلِـكَ الغنـيّ حكـم العاده
وَاِحتـــاج للـــرثِّ وَللعــديم
وَجاءَنـــا بِثَـــوبِهِ القَــديم
وَصـــَفعت أَحبـــابه قـــذاله
وَلَـم يَـزل فـي غايـة الرزاله
وَشــَيخنا العــالم حَيـث وَلـىَّ
قــالوا لَـهُ أَهلاً بِكُـم وَسـَهلا
فَــإِن رَأَيــت عالمـا ذا فَضـل
نافسـهُ فـي النـاس أَهل الجَهل
فَــاِحكُم لَــهُ بِهَـذِهِ الحِكـايه
وَاتخــذ العلــم لَــهُ وِقـايه
فَــالعلمُ فـي أَي مَكـانٍ وَزَمَـن
لَــهُ مقـامٌ فـي الأَنـامِ وَثَمَـن
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.