هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـاهَدت أَمـس فـي طُلـوع العَقَبـه
ســتّاً مِــن الخَيــل تَجُـرُّ عَرَبـه
وَكــانَ ذا فــي ســاعة الـزَوال
وَالشــَمس فــي غايــة الاشـتعال
وَالعجلات خُضـــنَ فـــي الــتراب
وَنـــزل البَعــض مِــن الركــاب
وَالقـائد اِحتـارَ وَخـانَتهُ القوى
وَالبَعض بِالخَيل عَلى البَعض التوى
فَـــأَقبَلت ذُبابَـــةٌ مِــن الخَلا
وَقَــد دَنَــت مِــن الخُيـول أَولا
وَأَخــذت تــدفع فيهــم مِـن وَرا
تَلــدَغ مِنهُــم كُــلَّ مَـن تَـأَخَّرا
وَهـــيَ تَظــنُّ أَنُّهــا الفعــاله
وَأَنَّهـــا القَطّاعـــة الوصــّاله
وَبَعـد أَن سـارَ الخُيـول بِالعجـل
وَاِنقَطَـع التُـراب مِـن تَحت العجل
رَأَيتُهــا جــاءَت عَلـى الصـَندوق
ثُـــمَ شـــَكَت صــُعوبة الطَريــق
وَبَقيــــت تَطــــوف بِالركـــاب
فــي غايــة الشــدة وَالعَــذاب
وَتَشـــتَكي مِــن عَــدَم الإِعــانه
وَأَنَّهـــا فــي غايــة الإِهــانه
وَأَنَّهــا فــي ذا المُهـمِّ وَحـدَها
اِجتهـــدت مــا أَحــدٌ ســاعَدَها
حَتّــى أَتـوا لِلبَلـدة المقصـوده
فَنَزلــــت وَيَــــدها مَمـــدوده
وَهـــيَ تَقـــول لأَميــر الركــب
كَيــفَ رَأَيـت فـي الخُيـول ضـَربي
لَـولاي مـا جَـرَّ الخُيـولُ العَرَبـه
وَلا صــَعدتُم فَــوقَ ظَهـر العَقَبـه
فَهــات مـا يَطلـع لـي م الـذِمَّه
وَجــازَني عَلــى حُصــول الهِمَّــه
قــالَ لَهــا بِـاللَه مـاذا أَنـت
وَفــي ســلوك الخَيـل مـا فَعَلـت
قَـومي اِسـألي الخَيل فَإِنّها تَقول
يـا طالَمـا دقَّت عَلى الرَأس طُبول
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.