هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الســــُلحُفاةُ رَأَت الطُيــــورا
فـي طَيرِها العالي تَفوق الدورا
قالَت وَمَن لي أَن أَطير في الهَوا
لأَنظُــر الكَـون ضـُحىً وَمـا حَـوى
أَســـأَلكَ اللَهُــمَ أَن تبلغنــي
مـا أَتَمَنـى إِنـكَ البَـرُّ الغنـي
فَســمع اللَــهُ لَهــا الــدُعاءَ
إِوَزَّتــــان نَــــزَلا وَجــــاءا
قــالا لَهـا هَلا تريـدين السـَما
قـالَت نَعَـم أبصر مِن بَعد العَمى
قــالا عَلَينــا أَن نَطيــر مَعـكِ
بِحيلـــة لا بُـــدَّ أَن نُطلعـــك
وَبَينَنــا تَمشــين فـي الهَـواءِ
وَتَنظُريــــن الأَرض بِالأَرجــــاء
وَالعجـل وَالـدرفيل وَالجاموسـه
ترينهــم مِـن فَـوق كَالناموسـه
وَتَنظُريـن الفيـل مثـل النملَـه
وَالجَمَـل المَخـزوم مثـل القَمله
وَالبَحــر تَنظرينــه كَــالنَقره
وَتَنظُريـــــن جَبَلاً كَــــالبَقره
أَمــا اِبــن آدَمٍ فَلَيــسَ يَنظُـر
لِأَنَّــهُ مِــن كُــل هَــذا أَصــَغر
قـالَت وَمَـن يَمنَحنـي ذي المنحه
لا ذَيـلَ لـي يَبـدو وَلا لي أَجنِحَه
فَأَحضــــَرا عـــوداً وَقَبضـــاه
كُـــلٌّ بِطَـــرفٍ ثُـــمَ عَرَّضـــاه
وَقـالَ كُـل مِنهُمـا اِمسِكي الوَسَط
بِـالفَم وَاحـذَري الكَلام وَاللغـط
فَأَمســكت وَارتَفَــعَ الكُـلُّ بِهـا
وَكــانَ شــَيطان لَهُــم مُنتَبِهـا
فَــأَخبرَ النـاس فقـالوا عَجَبـا
وَاِزدادَ كُــلُّ مَــن رآهـا طَربـا
وَســَأَلوها اليَــوم كَيـفَ طـارَت
وَبَيــنَ ســُكان الهَــواء سـارَت
قـالَت لَهُـم قَـد طِرتُ رَغماً عَنكُم
وَلا أَخـــاف العَيــن إِلّا مِنكُــم
وَلَــم تكمّــل قَولَهـا أَن وَقَعَـت
وَاِنكَســَرَت أَحجارُهــا وَانِفَقَعَـت
وَذاكَ حُــب الفَخــر بَعـض الشـرِّ
وَســُرعَة الجَــواب عَيــنُ الضـرِّ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.