هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الســَبع وَالأَرنـبُ فـي عبـاره
يعلّمــان المَكــر وَالبصـاره
الســَبعُ وَهــوَ ملـك الوحـوش
بِنـــابِهِ وَشــَعرِهِ المَنفــوش
سـَطا عَلـى الغابَـة وَاستولاها
وَطَــردَ الوحــوش مِـن رباهـا
وَشـَتَّت الغُزلان مِنها في الخَلا
وَمـا بِهـا مِـن مَرتـع إِلا خلا
فَـاِجتَمع الوحـوش فـي جَمعيّـه
وَدَبـروا الـرَأي بِعَقـد النِيّه
وَقــالَ كُــل مِنهُــم رَضــينا
بِمـا جَـرى مِـن القَضـاء فينا
نُرســل للســُلطان كُــل يَـوم
شـَبّا صـَغيراً مِـن صِغارِ القَوم
عَســاهُ أَن يَــأكله وَيلتَهــي
وَيَـترُك النـاسَ عَلى ما تَشتَهي
قـالوا وَمَـن يوصـله الجَوابا
فَبَـــرَزَ الأَرنَــب وَاِســتَجابا
وَقــالَ لا أَبغــي لِشـيء فعلا
أَو تَجعَلـوا لِي فَوقَ ذاكَ جُعلا
فَقــدّروا الجُعـل لَـهُ وَسـارا
مِـن بَعـد أَن قَد أَخَذَ القَرارا
وَقابــل الســَبع مَـع الجَلاده
وَقـالَ خُـذ يـا ملـك السَعاده
هَــذا قَـرار مـا بِـهِ رَجَونـا
فَـامنُن عَلَينـا ثُمَ قالَ عَفَونا
وَأذن لَنـا نَنزل إِلى المَراعي
فَمـا لَنـا غَيـرك فيهـا راعي
شــَبٌّ صــَغيرٌ لَــكَ كُــل يَـوم
تَـأكُلهُ بَعـد اِنفِضـاض النَـوم
قـالَ لَـهُ رح وَأتنـي مِن الغَد
فــي كُـلّ يَـوم مِنكُـم بِواحـد
فَــراحَ ثُـمَ عـادَ بَعـد بكـره
وَقَــد أَعَــدَّ للنجــاة فكـره
وَقابــل الســَبع وَراحَ عِنـدَه
وَاقتحـم الأَخطـار مِنـهُ وَحـده
وَمُـذ رآه وَحـده السَبع التهب
وَحَــرَّك الـذَيل وَلِلجَنـبِ ضـرب
وَقـالَ أَينَ ذا النَصيب المتفق
ما شفت مِنكُم غَير حبر في وَرَق
فَأَســرَعَ الأَرنَـبُ فـي الجَـواب
وَأَخــرَجَ المَكـرَ مِـن الجِـرابِ
وَقـالَ حاشـا أَن أَكـون كاذِبا
كُنــت أَتيــتُ وَحَملـتُ أَرنَبـا
قــابلني أَخـوكَ مثـل الجنّـي
وَأَخــذ الأَرنَــب غَصــباً مِنّـي
قـالَ لَـهُ السـَبع وَأَيـنَ كانا
أَوضـَح لـي الزَمـان وَالمَكانا
فَقـالَ كـانَ فـي طُلـوع الشَمس
فـي بَلـدَةٍ تُسـَمى بِعَيـن شـَمس
وَخَتـلَ السـَبع بِتِلـكَ الحيلـه
خَوفـاً عَلـى أَعضـائِهِ النَحيله
وَســارَ بِالســَبع إِلـى أَخيـهِ
لِلــبئر يَظهـر الخيـالُ فيـهِ
وَقــالَ هَــذا مَوضـع الغَريـم
الخـائن اِبـن الخائن اللَئيم
فَنَظَــرَ الســَبع خيـالَ جسـمه
كَــذا خَيــال أَرنَــبٍ بِجَنبـه
وَنَــطَّ بِــالقُوة وَسـط الـبير
وَلَــم يَكُــن بِالأسـد الخَـبير
فَشـَرِبَ المـاء وَمِنـهُ قَـد شَرِق
وَفــارق العيشــة جَهلاً وَغَـرق
وَرَجَـــع الأَرنَـــب بِالســَلامه
وَوَضــَعَ الرايــة وَالعمــامَه
وَفازَ بِالنَصر وَبِالجُعل الكَثير
وَقـالَ لا تحتقروا كيد الصَغير
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.