هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الجــديُ مــرَّ فَــرآه الثَعلَــبُ
فَقــالَ يــا جَـدي أَريـد أَشـرَبُ
قـالَ لَـهُ الجـدي تَفَضـّل قم مَعي
نَروي الظَما مِن عَذب ماء المَنبع
وَبَينَمــا هُمــا قَبيـل المـورد
إِذ نَظَــرا حُفــرَةَ مــاء بـارِد
فَنَــزَلا فيهــا وَمِنهــا شــَرِبا
وَبَعـد ذا كـانَ الطُلـوع متعبـا
وَقعـدا فـي المـاء نَحـوَ سـاعة
لا رَأي فيهمــــا وَلا شــــَجاعَه
وَالثَعلَــب اِحتــارَ وَضـَلَّ أَمـره
لَمــا دَنــا مِــن الهَلاك عُمـره
وَمــا رَأى طَريقــة فــي رَأسـِه
يَفعلهـــا عَلـــى خَلاص نَفســـِه
بَــل قــالَ للجَــدي بِلا تَــأنّي
أَنــتَ طَويـلٌ فـي القـوام عَنّـي
إِرفَـع يَـديك أَنـتَ فَـوقَ المـاء
وَرَأســك اِرفَعهـا إِلـى السـَماء
وَفَــوقَ ظَهـرك العَريـض اِحملنـي
وَعَـــن خُروجنـــا فَلا تَســأَلني
إِذ بَعــدَ أَن تُخرِجَنــي عَلَيكــا
أَجــرُّ مِــن ذَقنــك أَو يَــديكا
وَأَنــتَ بِــالجرّ الخفيـف تَطلـع
ثُـــمَ نَــروح بَيتَنــا وَنَرجــع
فَـارتفع التَيـسُ عَلـى الرجليـن
وَهــمَّ فَــوقَ المــاءِ بِاليَـدين
وَكـانَ هَـذا الجـدي فَحلاً سـالِما
قَــد اِســتَقامَ يشـبه السـَلالما
نـطَ عَلَيـهِ الثَعلَـب ابـن الحره
وَجـاءَ كَـالعفريت فَـوقَ النَقـره
وَقـالَ عَـن إِذنـك يا تيس الجَبَل
قَـد خَـرَجَ الشـَيطان مِثلَمـا دَخَل
يـا لَيـتَ مِـن ذقنك بعتَ الطولا
وَاعتضــت فــي مَكـانِهِ مَعقـولا
وَقَعــت يــا تَيـس بِمـاءٍ راكـد
فَـإِن نَجَـوت فَـإِلى الرُشدِ اِهتَدي
وَإِن أَرَدت تَــــدخل البُروجـــا
قَبــل الــدُخول قـدِّم الخُروجـا
وَانظُـر وَفَكـر أَبَداً في العاقِبه
فَإِنَّهــا عَــن العُقــول غـائِبَه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.