هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن المَهــا وَذاكَ ثـورُ الـوَحش
قَـد كانَ في الغابة يَوماً يَمشي
وَمــرَ بِالبركَــةِ وَهــوَ آتــي
وَكـــانَت البركَــةُ كَــالمرآةِ
فَخـاضَ بِالمـاء وَأَمعـن النَظَـر
لِجســمه فيــهِ فبــانَ وَظَهــر
وَأَعجَبتـــه خِلقَـــةُ القُــرون
وَرقـــة الأَجفـــان وَالعُيــونِ
وَنظـر السـيقان فَـازداد غَضـب
لِأَنَّهــا يابِســة مثــل الخَشـَب
فَـأَنكر الحكمـة فـي ذاك بِهـا
وَزادَ طُغيانـــاً بِــهِ وَســفها
وَبَينَمــا الغَــزال فـي تَنـدُّم
إِذ أَقبـل الصـَياد فَـوقَ الأَدهم
وَانبَعَثَـــت ســَحائِبُ التُــراب
مُـــذ نَبشــتها أَرجــل الكِلاب
فــأَوجس المَهــا وَوَلّـى خيفـه
وَحملتـــه الأَرجُــل النَحيفــه
حَتّـى اِسـتَقامَ يشـبه النَعـامه
وَحَــوله الأَعــداء كَالغَمــامَه
وَأَوشــك الصــَياد أَلّا يُبصــره
لَـولا اِشـتِباك قرنـه فـي شَجره
فَوقَــفَ الغَــزالُ رَغمــاً عَنـهُ
وَصـــارَت الكِلاب تَــدنو مِنــهُ
وَهـــوَ يَـــروغ لِخَلاص نَفســـه
وَلَــو بقلـع قرنـه مِـن رَأسـه
وَلَـم يَـزَل مِـن قرنـه موثوقـا
حَتّــى رَأى فــي جَنبِـهِ سـَلُوقا
ثُـمَ أَتـى البـاقي مَـع الصَياد
وَقَبَضـــوا عَلَيـــهِ بِالأَيــادي
وَوَضــعت فــي رجلِــهِ القُيـود
وَشـــَمَت العـــاذل وَالحَســود
فَـاِنظُر إِلـى سـاقيه يا حَبيبي
إِذ حَملاه ســــاعة الهُــــروب
وَانظـر إِلـى قَرينـه حينَ عُلِّلا
فـي غُصن بانٍ أَوقفاه في الخَلا
وَقُــل وَقَعــت بِالَّـذي أَعجبكـا
يَـا أَيُّهـا البَهيـم ما أَعجَبَكا
وَأَنتُــم يـا سـامِعيّ فَـانتَهوا
لا تَكرَهوا شَيئاً عَسى أَن تكرَهوا
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.