هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَلِــكَ النـورُ سـاطِعٌ وَالضـِياءُ
وَصــفُهُ عَنــهُ يَقصـُرُ البُلغـاءُ
نــورُ مَــن ســَبَّحَ فــي يَـدَيهِ
وَجَــرى مِنهُمــا وَفـاضَ المـاءُ
أَكمَـلُ الخَلـقِ صـورَةً يُبـدِعُ ال
لَـهُ تَعـالى مِـن نورِهِ ما يَشاءُ
ذو مُحَيّـا يَصبو لَهُ البَدرُ عِشقاً
وَلَــهُ تَنتَمــي ضــياء ذكــاءُ
رَحمَـــةٌ كُلُّــهُ وَعِلــمٌ وَحِلــمٌ
وَوَقــــارٌ وَنَجـــدَةٌ وَســـَخاءُ
مُرســَلٌ جـاوَزَ السـَمواتِ سـَبعاً
وَإِلَيـــهِ تَنـــاهَت العَليــاءُ
وَاِرتَقــى حَيــثُ لا مَلائِكَــة ال
لَـهِ تَعـالى اِرتَقَت وَلا الأَنبِياءُ
سـابِحاً فـي مَعارِجِ القُربِ يَحدو
هُ السـَنى ضافِياً وَيَغشى البَهاءُ
مِثـل مَـن أَنجَبَـت كَريمَـة وَهَـبٍ
لَــم تَلِــد عــاقِرٌ وَلا عَـذراءُ
ذو أَتـى بِـالنَعيمِ ذِكراً حَكيماً
فَــإِذا الأَرضُ جَنَّــةٌ وَالســَماءُ
وَحيُــهُ لِلعُقــولِ راحٌ وَرَيحــا
نٌ وَفيــهِ مِــن كُـلِّ داءٍ شـِفاءُ
آيَـةٌ مِنـهُ تُعجِـزُ الإِنـسَ وَالجن
نَ وَلَـــو أَنَّ كُلَّهُـــم فُصــَحاءُ
لَـم يُكَـذِّبُ موسـى وَعيسى وَبَغياً
كَـــذَّبَتهُ الشــُرورُ وَالأَهــواءُ
كَيـفَ تَـأتي عَلـى الشَرائِعِ آيا
تٌ وضــــاءٌ وَســـَمحَةٌ غَـــرّاءُ
وَكِتــــابٌ مُفَصــــَّلٌ عَرَبِــــيٌّ
لَيـــسَ يَرضــى بِــذَلِكَ البُخَلاءُ
كُلَّمـا يَرتَقي الزَمانُ يَرى الخَي
رَ أَضـــافَتهُ مِلَّـــةٌ ســـَمحاءُ
سـَكَبَت صـَفوَةَ الشـَرائِعِ فـي كَأ
سٍ بِهـا تَرتَـوي العُقولُ الظِماءُ
أَشـهَدُ اليَـومَ ضـَجَّةً تُنكِرُ الخَم
رَ وَكَأسـاً عَنهـا سـَلا النُـدَماءُ
بُــؤرَةُ الشـَرِّ وَالجَـرائِرِ وَالآ
ثـــامِ أَفــتى بِــذَلِكَ العُقَلاءُ
رُبَّ بَيــتٍ أَقـامَت الخَمـرُ فيـهِ
أَجفَلَــت عَــن رُواقِـهِ السـَرّاءُ
فَالعُقولُ اِشتَكَت إِلى اللَهِ مِنها
وَالكُلــى وَالكبــودُ وَالأَحشـاءُ
حَرَّمَتهــا دَهـراً حُكومَـةُ أَمـري
كــا وَنـادى بِرِجسـِها الفُضـَلاءُ
ثُـمَّ عـادَت تُلغـي أَوامِرَهـا بَع
دَ اِهتِــــداءٍ وَضــــَلَّت الآراءُ
وَســَيَأتي يَــومٌ قَريــبٌ تَــزو
لُ الخمـرُ فيـهِ وَتُصرَعُ الفَحشاءُ
وَيَـرى الناسُ أَنَّ شَرَعَ أَبي القا
ســـِمِ خَيــرٌ وَنِعمَــةٌ وَهَنــاءُ
أَثبَـتَ الطِـبُّ فَضـلَ شَرعِكَ وَالمِج
هَــرُ وَالبــاحِثونَ وَالعُلَمــاءُ
فَلُعـــابُ الكِلابِ ســـُمٌّ زُعــافٌ
وَلِحــامُ الخِنزيــرِ داءٌ عَيـاءُ
وَاِشـتِراعُ الطَلاقِ أَصبَحَ في الدُن
يــا مُباحــاً يُقِـرُّهُ الفُقَهـاءُ
عـــانَقَتهُ كُرهــاً مَحــاكِمُ أو
رُبـا وَنـادى بِنَفعِـهِ الأَذكِيـاءُ
كَيـفَ عَيـشُ الزَوجَينِ فَاتَهما ال
حُـبّ وَلَـجَّ الأَذى وَحـالَ الصـَفاءُ
أَعَـــدُوّانِ يُقرَنـــانِ بِحَبـــلٍ
حالَــةٌ لا يُطيقُهــا الســُجَناءُ
جِنســُهُنَّ اللَطيـفُ يَـزدادُ عَـدّاً
ذَلِكُــم مــا يَقــولُهُ الإِحصـاءُ
فَتَـرى اليَـومَ الاجتِمـاعَ مَريضاً
وَاِعتِنـاقُ التَعديدِ لَهوَ الدَواءُ
فَـإِذا لَـم يُعَدِّدوا مِثلَنا الزَو
جـاتِ عَـمَّ الأَذى وَخيـفَ الفَنـاءُ
لَيـسَ فـي غَيـرَةِ النِساءِ مِنَ ال
مَحـذورِ مـا تَسـتَثيرُهُ البَأساءُ
كَيـفَ تَقـوى فُضلى عَلى عَنَتِ الد
دَهـرِ وَمـا قَـد يَجُـرُّهُ الإِغـواءُ
إِنَّ فـي رِفـقِ شـِرعِ أَحمَـدَ بِالأُن
ثــى لَفَضــلاً يُجِلُّــهُ الشـُرَفاءُ
فَتَراهُـــنَّ مِـــن ثُلاثٍ وَمَثنــى
وَرُبـــاعٍ شـــِعارُهُنَّ الرِضــاءُ
فَمِــنَ العَــدلِ بَينَهُــنَّ وَفـاقٌ
وَالمُســـاوَاةُ أُلفَــةٌ وَإِخــاءُ
وَهـوَ فَـرضٌ عَلـى المُعَـدِّدِ لا يَق
وى عَلـى بَعـضِ ثُقلِـهِ الضـُعَفاءُ
وَقَــديماً حَمـى الضـِعافَ وَنَجّـا
هُــنَّ مِمّــا يَخَفنَــهُ الأَقوِيـاءُ
كَرُمَـت تِلكُـمُ الأَناجيـلُ وَالتَـو
راةُ لَـــولا تَقَــوُّلٌ وَاِجتِــراءُ
أَيُّ عَهـــدٍ لَكِنَّهُـــم ضـــَيَّعوهُ
إِنَّمـا يَحفَـظُ العُهـودَ الوَفـاءُ
بَــدَلوا الـوَحيَ وَالرِسـالَةَ إِط
فـاءً لِنـورٍ مـا إِن لَـهُ إِطفاءُ
شـَهِدَ الصـادِقُ المَسـيحُ عَلَيهِـم
فــي الأَناجيـلِ أَنَّهُـم أَشـقِياءُ
قـالَ هُـم يَلبِسـونَ أَثوابَ حَملا
نٍ ذِئابَ بَينــا هُــمُ أَنبِيــاءُ
فَاِحــذَروهُمُ وَإِن أَتَــو بِالأَعـا
جيـبِ فَلَيسـوا مِنّي وَهُم أَدعِياءُ
لَسـتُ أَرضى مَن قالَ يا رَبِّ مِنهُم
لــي وَلَكِـن يُرضـيني الأَتقِيـاءُ
ذَلِكُــم مـا رَواهُ إِنجيـلُ مَتّـى
فَليُراجِــع مـا قـالَهُ القُـرّاءُ
عَجَبـــاً لِلمُبَشـــِّرينَ بِعيســى
أُمَّـةُ دينُهـا الهُـدى وَالصـَفاءُ
بَعــدَما بَشـَّرَ المَسـيحُ بِهـادي
نـا كَمـا بَشـَّرَت بِـهِ الأَنبِيـاءُ
فَهـوَ نورُ الحَقِّ الَّذي لَفَتَ النا
سَ إِلَيـهِ المَسـيحُ وَهـوَ العَزاءُ
وَليُراجِـع مَـن شـاءَ إِنجيـلَ يو
حَنّـا فَفيـهِ للِبـاحِثينَ اِهتِداءُ
وَهـوَ ذاكَ النَبِـيُّ يَسأَلُ في الإِن
جيـلِ يَحيـى عَنـهُ فَأَينَ الخَفاءُ
وَلَقَــد بَشــَّرَت بِبَعثَتِـهِ التَـو
راةُ لَــولا جُحــودُهُم وَالمِـراءُ
فَهـوَ ذو مِـن جِبالِ فاران مَبعو
ثٌ وَمِــن تِلكُـمُ الجِبـال حِـراءُ
أَينَـعَ الـذِكرُ وَاِزدَهى في ذُراهُ
وَتَغَنّـــى فَـــأَطرَبَ الإيحـــاءُ
وَتَجَلّــى عَلــى البَسـيطَةِ نـورٌ
وَكَســا الكَــونَ رَونَــقٌ وَرُواءُ
حِكَـمٌ حيـنَ أُنزِلَـت خُتِـمَ الـوَح
يُ وَتَمَّـت عَلـى الـوَرى النَعماءُ
وَطَـــوَت مُعجِــزاتِ كُــلِّ نَبِــيٍّ
وَلهـا الخُلـدُ وَحـدَها وَالبَقاءُ
يـا لَهـا مِن نَقائِضَ تُحرِجُ الفَه
مَ عَلَيهـا لَبـسٌ وَفيهـا التِواءُ
وَاِختِلاقٌ مُعَقَّـــدٌ ذَنَــبُ الضــَبْ
بِ لَـــدَيهِ مَحَجَّـــةٌ وَاِســتِواءُ
يُصــلَبُ الـرَبُّ فـي خَطيئَةِ عَبـدٍ
كَيـــفَ يَرضــى بِــذَلِكَ العُقَلاءُ
لِـمَ لَـم يَغفِـر الخَطيئَةَ غُفـرا
نــا لَــهُ فيــهِ عِـزَّةٌ وَإِبـاءُ
إِن يَكُـن خالِقـاً لِمَن كانَ يَجثو
ضــارِعاً وَهــوَ خاشــِعٌ بَكّــاءُ
أَإِلَـهٌ فـي وَجهِـهِ يَبصـُقُ الأَشرا
رُ هـــزؤاً وَيُـــزدَرى وَيُســاءُ
لِـمَ لَـم يَقطَـع اليَهـود أَبـوهُ
كَيــفَ تَنســى حُنُوَّهــا الآبـاءُ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.