هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا دارَتِ الأَقــداحُ رِجسـاً عَلَيهِـمُ
فَمـا أَنـا مِنهُـم يَبرَأُ اللَهُ مِنهُمُ
فَصــَفِّق أَبـاريقَ الغمـام وَهاتِهـا
زلالاً فَنَفســـي أَوشـــَكَت تَتَضـــَرَّمُ
إِذا رَقرَقَـت فـي الكوبِ أَلفَيتَ فِضَّةً
تَـدَفَّق أَو ذَوبـاً مِـنَ الـدُرِّ يُسـجَمُ
يُقَطِّرُهـــا الــدَنُّ الحَلالُ كَأَنَّمــا
تَتابُعُهــا عِقـدٌ مِـنَ الـدُرِّ يُنظَـمُ
يَـرِنُّ رَنيـنَ العَـودِ فـي كُـلِّ قَطرَةٍ
كَـــأَنَّ قِيانـــاً تَحتَــهُ تَتَرَنَّــمُ
فَيـا ماءُ سِرُّ الحُسنِ أَنتَ وَمَنشَأُ ال
جَمـالِ وَنـورُ الـدَهرِ وَالدَهرُ مُظلِمُ
وَأَنـتَ حَمَلـتَ العَـرشَ وَاللَـهُ فَوقَهُ
وَلَــم تَــكُ أَفلاكٌ وَلَـم تَـكُ أَنجُـمُ
وَشـَتّانَ بَيـنَ الماءِ وَالخَمرِ في فَمٍ
وَلَكِـــنَّ ذا حِـــلٌّ وَهَــذا مُحَــرَّمُ
مَضـى الحَـقُّ إِلّا سـاعَةَ المَوتِ إِنَّها
سـَتَنقُضُ مـا يَبنـي الضـَلال وَتَهـدِمُ
فَمَـن شـاءَ أَن يَلقـى جَهَنَّمَ قَبلَ أَن
يَمــوتَ فَفـي حـانِ المُـدامِ جَهَنَّـمُ
تُجــاذِبُ روحَ الشــارِبينَ بِنَشــوَةٍ
تَــبيتُ لَهــا أَحشــاؤُهُم تَتَصــَرَّمُ
وَمَــن خـافَ نـابَ الأُفعُـوانِ وَسـُمَّهُ
فَفــي كَأســِها نــابٌ خَفِـيٌّ مُسـمَّمُ
يُمَــزِّقُ أَســتارَ النُفــوسِ لُعـابُهُ
وَيلطِــمُ أَنيـابَ النَـدامى فَيَهتـمُ
مَنـــابِعُ أَدواءٍ مَـــوارِدُ مِحنَــةٍ
تطولُ بِها البَلوى وَيَشقى بِها الفَمُ
وَطـابَ لِأَصـحابي مِـنَ الخَمـرِ نَتنُها
وَأَوهَمَهُـــم شــَيطانُها فَتَوَهَّمــوا
يَقولـونَ شـُربَ الخَمـرِ بـاتَ فَريضَةً
عَلَينـا فَلَسـنا إِن تَرَكنـاهُ نهضـِمُ
فَهَـل لا تَـرى أَنَّـا نَمـوتُ بِتَركِهـا
فَقُلـتُ لَهُـم موتـوا فَلا خَيـرَ فيكُمُ
أَلَـم يَكفِكُـم وَرداً كُـؤوسٌ مِزاجُهـا
مِـنَ الـذُلِّ وَالحِرمـانِ صـابٌ وَعَلقَمُ
وَتَضــييعُكُم عِــزَّ البِلادِ وَهَــدمُكُم
بِنـــاءً خَليقــاً أَنَّــهُ لا يُهَــدَّمُ
أَقـامَتهُ أَطـرافُ العَـوالي وَصـانَهُ
قُروناً عَلى الدُنيا الوَشيجُ المُقَوَّمُ
إِذا مـالَت الـدُنيا بِـهِ قامَ رُكنُهُ
يُناطِـح رَوقَ النَجـمِ وَالـدَهرُ مُرغَمُ
أَلا أَبلِغــوا أَهـرامَ مِصـرَ تَـوَجُّعي
وَإِن تَـــكُ لا تَرثـــي وَلا تَتَرَحَّــمُ
وَإِن جُزتُــمُ بِالبَدرشــينِ فَعَرِّجـوا
هُـديتُم عَلـى تِلـكَ الطَّلولِ وَسَلِّموا
وَعوجوا عَلى الفُسطاطِ تَقضوا حُقوقَهُ
وَقولـوا لِعمـرٍو قُـم أَنَشقى وَتَنعَمُ
أَتَعــوي ذِئابٌ فــي عريــنٍ تَحلُّـهُ
رُفاتُـــكَ كَلا إِن بَأســـَك أَعظَـــمُ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.