هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــولا الهَــوى وَبَـواعِثُ الأَشـجانِ
لَجَفَـوتُ بَعـدَ الشـَيبِ بِنـتَ الحانِ
لَكِنَّنــي دَنِــفُ الفُــؤادِ مُعَــذَّبٌ
بِلِحــاظِ ســاقٍ نــاعِسِ الأَجفــانِ
لَــولا المُــدامُ بِكَفِّـهِ لَهَرَقتُهـا
وَســَقَيتُهُ مِــن عَــبرَتي وَسـَقاني
فَلَقَـد شـَقيتُ مِـنَ المُدامِ وَإِثمِها
وَحَكَيــتُ ناحِــلَ جِرمِهـا وَحَكـاني
في الكاسِ بَعدَ الكاسِ ضاعَت لَيلَتي
وَاللَيـل بَعـدَ اللَيـلِ ضاعَ زَماني
أَلقَـت عَلَـيَّ الخَمرُ في شَرخِ الصِبا
مِــن شـَيبَتي كَفَنـاً مِـنَ الكِتّـانِ
كَـم تَزعُمـونَ مِـنَ السـِنين قَضَيتُهُ
كَـم فـي فَمـي بـاقٍ مِـنَ الأَسـنانِ
أَنـا مـا بَلَغتُ الأَربَعينَ وَفي فَمي
إِدمانُهـا لَـم يُبـقِ غَيـرَ لِسـاني
أَتلَفـتُ فيهـا ضـَيعَتي وَأَضـَعتُ مَن
زِلَ أُسـرَتي وَرَضـيتُ سـُكنى الخـانِ
وَصــَرفتُ أَيّــامي عَلـى نَـدمانِها
وَالعُمــرُ خَيــرُ ذَخيـرَةِ الإِنسـانِ
مَقبـورَةٌ فـي الـدِنِّ نَتـنٌ ريحُهـا
مَمقوتَــةٌ فــي العَقـلِ وَالأَديـانِ
مَــرَّت وَمَــرَّرَت النُفـوسَ وَأَنزَلَـت
ذا اللُـبِّ مَنـزِلَ أَعجَـمِ الحَيـوانِ
فَتَـرى الوَقـورَ إِذا تَناوَلَ رِجسَها
مُتَغَنِّيـــاً مُتَمايِـــلَ الأَركـــانِ
وَيَخـالُ عِرسـاً مـن غَـذَته لِبانَها
وَيَــرى الصــَلاحَ عِبـادَةَ الأَوثـانِ
إِن قيــلَ أَرقَصـَت الحَزيـنَ مَسـَرَّةً
فَاِســلَم بِلُبِّــكَ ذاكَ مَـسُّ الجـانِ
أَو قيــلَ حمــرَةُ كَأسـِها فَلِأَنَّهـا
مُلِئَت دَمــاً مِـن مُهجَـةِ السـَكرانِ
إِنّــي لأَمقُــتُ مُفســِدي أَخلاقَنــا
الأَروامَ أَهــلَ البَغـيِ وَالعُـدوانِ
وَأَقـولُ وَالسـاقي يَطـوفُ بِكَأسـِها
كَــم يَفتِــكُ الإِنســانُ بِالإِنسـانِ
عَجَبــاً لِبائِعِهـا بِنَفـسِ مُريـدِها
وَلمُشـــتَريها كَيـــفَ يَتَّفِقـــانِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.