هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدمَنوهـــا بِقَــولِكُم صــَفراءُ
فَاِحـذَروا النارَ أَيُّها الشُعَراءُ
لا تضـِلّوا العِبـادَ فَالخَمرُ رِجسٌ
قَـد نَهـى اللَـهُ عَنهُ وَالأَنبِياءُ
نَحـنُ بِـالعِلمِ في سِماءٍ مِنَ الأَر
ضِ دَراري بروجِهــا الكَهربــاءُ
وَغَـدَونا تُزجي البُروقُ لَنا الأَن
بــاءَ مهمــا تَنـاءَت الأَرجـاءُ
وَيُغَنّــي لَنـا الحَديـدُ فَتَقضـي
كَمــداً فَـوقَ غُصـنِها الوَرقـاءُ
وَيَطيرُ المِقدامُ مِنّا فَتَنأى الأَر
ضُ عَــن عَزمِـهِ وَتَـدنو السـَماءُ
يـا حُمـاةَ القَريضِ وَالعَصر نورٌ
أَســَمِعتُم مـا قـالَهُ القُـدَماءُ
وَصـَفوها فَأَحسـَنوا الوَصفَ لِلخَم
رِ وَلَكِــن لِلشــارِبينَ أَسـاءوا
يا حُماةَ القَريضِ في الخَمرِ نارٌ
جَمرُهــا فيــهِ تَنضـُجُ الأَحشـاءُ
يـا حُماةَ القَريضِ في الخَمرِ سُمٌ
يَتَعاطـــاهُ بَينَكُــم أَشــقِياءُ
كُـلُّ كَـأسٍ مِـنَ المُـدامِ بِها وِر
دُ هَــوانٍ يَــدُبُّ فيـهِ القَضـاءُ
مَـرضَ النـاسُ بِالمُـدامِ قَـديماً
وَتَفَشــّى الضـَنى وَعَـزَّ الـدَواءُ
وَأَذابـوا بُطـونَهُم كانِزينَ الت
تِـبرَ فيهـا وَلَيـسَ كَالحِرصِ داءُ
وَمَــتى كـانَ كُـلُّ أَصـفَرَ تِـبرا
وَالأَفــاعي مُصــفَرَّةٌ وَالوَبــاءُ
كَرِهـوا نِعمَـةَ العُقـولِ فَجُنّـوا
وَقَبيــحٌ أَن تُكــرَهَ النَعمــاءُ
رَأَوا الضــارِياتِ حيــنَ تَبَـدّى
لِظِبـاءٍ تَرتـاع مِنهـا الظِبـاءُ
بَيـنَ وَثـبٍ تَغتَـرُّ فيهِ المَنايا
عَـن ثَنايا تَجري عَلَيها الدِماءُ
وَزَئيــــرٍ يَشــــُقُّ أَفئِدَةَ الأَح
جـارِ يَهتَـزُّ فـي صـَداهُ الفَضاءُ
فَتَمَنّــوا أَن يشـبِهوها فَزلُّـوا
وَتَـــوَلَّت عَلَيهِـــمِ الأَهـــواءُ
وَأَرادوا أَن يَجمَعـوا فَأَضـاعوا
وَأَحَبّـوا أَن يُحسـِنوا فَأَسـاءوا
عَصـَروا الكَـرمَ لَيتَهُـم تَرَكـوهُ
فَهــوَ مَرعـىً بِـهِ غِنـىً وَرِضـاءُ
أَيُّهـا الكَـرمُ كَـم جَنَيتَ حُروباً
حُـمَّ فيهـا عَلى البَرايا البَلاءُ
كَـم طَعيـنٍ بِالكَـأسِ يَنظُرُ لِلشُه
بِ حَزينـا وأَيـنَ مِنهـا الشفاءُ
نـالَ مِنـهُ الرَحيقُ وَالكَأسُ حَتّى
هُـوَ لِلكَـأسِ وَالرَحيـقِ الفِـداءُ
بَــزَّهُ ألحـانُ طارِفـاً وَتَليـداً
فَهـوَ فَـوقَ الثَرى جَفاهُ الثَراءُ
وَبَنـوهُ قَـد فـاتَهُم مـا جَنـاهُ
لِأَبيهِـــم آبـــاؤُهُ النُجَبــاءُ
وَمِــنَ العــارِ أَن يُهَــدِّمَ نَـس
لُ السـوءِ مـا شـادَهُ لَهُ الآباءُ
وَأَتَــت عُرسـُهُ الطَـبيبَ فَقـالَت
وَعَلَيهــــا مِـــنَ الظَلامِ رِداءُ
أَيُّ يَــومٍ يُبَــلُّ فيــهِ قَرينـي
يــا طَبيبــاً يُجِلُّـهُ الحُكَمـاءُ
قــالَ لا تَجزَعــي فَهَـذا سـَبيلٌ
ســارَ فيـهِ أَسـلافُنا القُـدَماءُ
إِنَّ طَيـرَ الحِمامِ إِن حامَ بِالمَر
ءِ فَمــاذا يَـرُدُّ عَنـهُ الـدَواءُ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.