هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـُل بِـاليَراعِ عَلـى الضـَلالِ وَكَبِّر
وَاِبـدَأ بِطَعـنِ فُـؤادِ لعبِ المَيسِرِ
وَاِحمِـل عَلـى البَكَراتِ حَملَةَ صادِقٍ
فـي عَزمِـهِ وَاِضـرِب رِقـابَ البَوكَرِ
إِنَّ المُقــامِرَ وَالنُقــودُ بِكَفِّــهِ
لِـــصٌّ وَلَكِــن لا يَصــولِ بِخِنجَــرِ
قَعَـدوا عَـنِ الكَسـبِ الحَلالِ دَناءةً
وَرَضـوا بِعَيـشِ العـاجِزِ المُتَحَيِّـرِ
وَلَقَــد طَرَقـتُ نَـدِيَّهُمُ فـي لَيلَـةٍ
مُسـتَطلِعاً فَنَظَـرتُ مـا لَـم أَنظُـرِ
شـاهَدتُ أَنـدى راحَـةٍ لَـم تَنبَسـِط
وَرَأَيــتُ أَوسـَعَ مُقلَـةٍ لَـم تُبصـِرِ
مِـن كُـلِّ سـاهِرَةِ الجُفـونِ كَأَنَّمـا
تُـزري بِحَـقِّ المَجـدِ إِن لَـم تَسهَرِ
هَجَـروا الطَعـامَ فَلا يُطارِدُ جُوعَهُم
غَيــرُ الضـَنى مِـن حَسـرَةٍ وَتَفَكُّـرِ
وَنَسـوا الشـَرابَ فَلا يَبَـلُّ غَليلَهُم
إِلّا المُــدامُ بِجَمرِهــا المُتَسـَعِّرِ
يَتَعاوَنونَ عَلى الشَقاءِ بِكَأسِها ال
مَلأى بِمَحتــومِ القَضــاءِ الأَحمَــرِ
مُتَقَلِّــبينَ عَلـى الأَسـى بِجنـوبِهِم
مُتَلَـــوِّنينَ بِـــأَحمَر وَبِأَصـــفَرِ
مِـن وَجنَـةٍ مِثـل البُهـارِ لِتَرحَـةٍ
قَـد أَصـبَحَت مِـن فَرحَـةٍ كَالعُصـفُرِ
وَأَخـو القِمـارِ وَإِن تَزايَـدَ كَسبُهُ
فَـإِلى الفُسـوقِ مَصـيرُهُ وَالمُنكـرِ
وَإِذا تَنَكَــرَّ حَظُّــهُ وَبَــدا لَــهُ
شــَخصُ الشــَقاءِ بِمِخلَـبٍ وَبِمِنسـَرِ
ذاقَ المَنـــونَ بِكَفِّــهِ مُتَجَرِّعــاً
وَمَضــى يَجُــرُّ ذُيـولَ عـارٍ أَكبَـرِ
يــا أُمَّـةً عَبَـثَ المَشـيبُ بِلُبِّهـا
أَدنَيـتِ رَأسـَكِ لِلصـَوارِمِ فَاِحـذَري
إِنَّ العَجــوزَ إِذا تَطـاوَلَ عُمرُهـا
جــاءَت بِأَفعـالِ الرَضـيعِ الأَصـغَرِ
وَأَخـالُ مِصـرَ قَضـَت بِعَهـدِ مُلوكِها
وَتَحَنَّطَــت مَعهُــم بِتِلــكَ الأَعصـُرِ
وَأَقــامَتِ الأَهـرامَ تَنعـى روحَهـا
مِـن أَوَّلِ الـدُنيا لِيَـومِ المَحشـَرِ
يـا مِصـرُ هُبّـي مِن رقادِكِ وَاِنفُضي
جَنبَيـكِ مِـن كُـلِّ التُـرابِ الأَغبَـرِ
كُنّــا تَناســَينا وَلاءَكِ فَــاِغفِري
وَالآنَ نَــذكُرُ عَهــدَ وُدِّكِ فَـاِذكُري
إِن لَـم تَعـودي لِلبَنيـن فَمَن بِهِم
وَكَّلـتِ غَيـرَ يَـدِ الزَمـانِ الأَعسـَرِ
أُمّـاهُ قَـد نَطَـقَ الجَلامِـدُ فَاِنطِقي
وَتَـــأَثَّرَت أَكبادُهـــا فَتَــأَثَّري
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.