هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَســـقَمَتنا مَنــاظِرُ الغَــبراءِ
وَسـَئِمنا فـي الأَرضِ طـولَ الثَواءِ
وَجَهِلنـــا حَقـــائِقَ الأَشـــياءِ
قَرِّبـوا الـوَهمَ مَركـبَ الشـُعَراءِ
قَـد نَوَينـا سـِياحَةً فـي السَماءِ
أَنتَ نِعمَ البالونُ طِر في الهَواءِ
وَتَغَلغَــل فــي مُهجَـةِ الظَلمـاءِ
ســِر حَثيثـاً بِسـُرعَةِ الكَهربـاءِ
لِســُهَيلٍ فَفيــهِ خُضــرُ الأَمـاني
فَهــوَ نِعــمَ المُقِــرُّ لِلأُدَبــاءِ
أَخـذ الرَقـصَ وَاِكتِمـالَ البَهـاءِ
عَــن فُــؤادي وَوَجنَـةِ الحَسـناءِ
قَـد دَنَونـا يـا حُسـنَه من مَساءِ
فَـاِرقُبِ الأُفـقَ هَـل تَرى مِن ضِياءِ
وَاِســتَمِع يــا خَيـالُ لِلضَوضـاءِ
إِنَّنــي ســامِعٌ كَمِثــلِ الغِنـاءِ
وَأَرى شـــِبهَ رَوضـــَةٍ خَضـــراءِ
وَكَثيبـــاً أَظُنُّــهُ مِــن جُمــانِ
قَــد وَصــَلنا لِســاحَةٍ فَيحــاءَ
وَدَخَلنــا قَصــراً فَخَيمـا بِنـاء
وَالتَقَينـــا بِغـــادَةٍ هَيفــاءَ
تُبهــرُ المُجتَلــي سـَنىً وَسـَناء
وَاِزدَهانـا المقـامُ زهـراً وَماءَ
فَأَشــــــارَت رَقيقَـــــةً كَحلاء
لِقِيــــانٍ كَــــأَنَّهُنَّ صــــَفاء
ذُبــنَ نــوراً مُغَــرِّداً وَهَنــاءَ
فــي رَخيـمٍ مِـن شـَدوِهِنَّ شـَجاني
رَدِّدي اللَحـنَ أَنـتِ ذات الوشـاحِ
أَنــا صــادٍ لِنَشــوَةٍ وَاِرتِيـاحِ
رَدِّديــهِ لِلصـُبحِ هَـل مِـن صـَباحِ
عِنــدَكُم مِثلنــا وَمــن أَتـراحِ
فَأَجــابَت فــي بَسـمَةٍ وَاِنشـِراحِ
بَــل خُلِقنــا لِلَّهــوِ وَالأَفـراحِ
ثُــمَّ نــادَت فَجيــءَ بِالأَقــداحِ
فَشـــَرِبنا راحــاً وَلا كَــالراحِ
فــي كُــؤوسٍ نورِيَّــةِ الأَلــوانِ
قلــتُ هَــل تمزِجُنَّهـا بِالسـحابِ
قُلــنَ آنــاً وَتــارَةً بِالرُضـابِ
فَتَراجَعَـــت خَطـــوَةً لِلشـــَبابِ
وَتَعَلَّقَــت فــي ذُيـولِ التَصـابي
وَحَـدا بـي لِقُبلَـةٍ مـا حَـدا بي
قـالَت اِصـبِر وقيـتَ سـِرَّ العذابِ
إِنَّ لِلصـــابِرينَ حُســـنُ مَـــآب
نَحــنُ لِلصــالِحينَ خَيــرُ ثَـوابِ
نَحــنُ لِلفــائِزينَ أَهـلُ الأَمـانِ
قُلـتُ لِلنَفـسِ وَيـكِ يا نَفسُ توبي
وَاِتَّقـي اللَـهَ وَاِرجِعـي مِن قَريبِ
حـاذِري النـارَ أَخلِصـي وَأَنيـبي
لا تَضــِلّي لا تَخســَري لا تَخيــبي
أَنــتِ أَهــلٌ لِلــذُلِّ وَالتَعـذيبِ
مـا نَهاهـا عَـنِ التَصابي مَشيبي
لَيتَنـي مـا حَمَلـتُ عِبـءَ الذُنوبِ
رَبِّ لا تَجعَــل الشــَقاءَ نَصــيبي
فَاِسـتَجابَ الكَريـمُ لـي وَهَـداني
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.