هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَصـَبتُ أَضـالِعي غَـرَضَ السـِهامِ
وَمَلَّيـتُ الشـَبابَ مِـنَ الغَـرامِ
وَفــاتِنَتي وَإِن نَزَلَــت بِمِصـر
مَهــاةٌ مِــن فَراديـسِ الشـَآمِ
شـُوَيعِرَةٌ لَـو انَّ الخَمـرَ حَلَّـت
عَصــَرتُ خَيالَهــا وَمَلَأتُ جـامي
عَشـقتُ وَمـا رَأَيـتُ سـِوى خَيالٍ
لَهـا فـي يَقظَـةٍ لا في المَنامِ
أَيَأســِرُني لَهــا رَسـمٌ جَمـادٌ
فَكَيـفَ إِذا رَنَـت لِـيَ بِاِبتِسامِ
أَرانـي مِلـتُ عَن جَدَدِ المَعالي
وَطـالَ بِمِصـرَ فـي لَعِـبٍ مُقامي
وَعَهــدي لَحظَـة لِلغيـدِ قَلـبي
وَدَهــراً لِلمَعــامِعِ وَالصـِدامِ
وَسـَيفي لا لِقَيـدِ الغِمـدِ لَكِـن
لِقَــدٍّ أَضــالِع وَلِفَلــقِ هـامِ
مَشـَت لِلأَربَعيـنِ بِـيَّ اللَيـالي
وَتِلـكَ مَنـازِلُ الرَجُـلِ التَمامِ
فَـإِن أَبلُـغ مِـنَ الدُنيا مَحَلّي
فَــبي لِـبرودِ مَشـرَعِهِ أُوامـي
وَإِن يَقنَــع لِمَنطِقِــهِ لِسـاني
بِوَصــفِ خَريـدَةٍ رَيّـا القَـوامِ
فَمَـن لِلعادِيـاتِ يصـيحُ فيهـا
وَقَـد ضـاقَ المكـرُّ إِلى الأَمامِ
أَرى عَزمـي يُطـالِعُ بـي خطوباً
شـَحَذتُ لِغَربِهـا غَـربَ الحُسـامِ
وَنَفســي تَشــرَئِبُّ إِلـى فَعـالٍ
يُقِــضُّ مَضـاجِعَ الأُمَـمِ النِيـامِ
بَلَـوتُ بَنـي الزَمـانِ فَآنَسَتني
مُباعَــدَةُ الأَصــاغِرِ وَالطَغـامِ
وَلَمّـا أَن وَزَنـتُ النـاسَ أَربى
حَقيرهُـمُ عَلـى الملـكِ الهُمامِ
فَلَــم أَنظُــر لِأَمــوالٍ جِسـامٍ
وَلَــم أَحفِــل بِأَلقـابٍ ضـِخامِ
فَــرُبَّ وَزيــرِ قَـومٍ أَو أَميـرٍ
تَمَـرَّغَ فـي الـدَناءةِ وَالأَثـامِ
وَقــاضٍ عــادِلٍ عِـن كُـلِّ خَيـرٍ
يُشــايِعُهُ عَلــى ظُلـمٍ مُحـامي
تَعامى في النَهارِ عَنِ الدَعاوى
وَحَــدَّقَ لِلرَشــاوى فـي الظَلامِ
وَمَــأمورٌ عَلــى ضـِعَةٍ تَعـالى
وَضــَنَّ عَلـى الرَعِيَّـةِ بِالسـَلامِ
تَــوَرَّمَ مِــن ســَقامٍ جانِبـاهُ
وَهـامَ بِلَـذَّةِ الكَسـبِ الحَـرامِ
وَرُبَّ مُتَـــوَّجٍ يَختــالُ عُجبــاً
بِمـا يَغتـالُ مِـن تِلكَ الحُطامِ
يجِـدُّ إِذا رَمـى غَرَضـاً خَسيسـاً
وَيَلعَــبُ بِالحُكومَـةِ وَالنِظـامِ
وَرُبَّ جَهـــولِ فِتيـــانٍ مُصــِرٍّ
عَلـى الـدَعوى أَصـَمَّ عَنِ الملامِ
يُبــارِزُ رَبَّـهُ بِالفسـقِ جَهـراً
وَيَهــزَأُ بِالصــَلاةِ وَبِالصـِيامِ
وَشــَيخٍ مُــدمِنٍ لِلخَمــرِ عـاصٍ
عَلىعـــذالِهِ صــَعبِ المــرامِ
تَذَبـذَبَ في البَقاءِ فَلَيسَ يَحيا
وَلا يَرضــى مضــاجَعَةَ الرَغـامِ
سَيَنتَصـِرُ الصـَلاحُ عَلى المَعاصي
وَتَنتَقِـمُ الحُـروبُ مِـنَ السـَلامِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.