هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ماجَ مَلهى الرملِ وَاِضطَرَبا
وَاِجتَلَينــا لَيلَـةً طَرَبـا
أَطلَعَـت حُـورَ البدورِ لَنا
وَاِسـتَحَت أَن تُطلِعَ الشُهُبا
لَـم تَـذَر خَمـراً وَلا عَسلا
لَــم تَـدَع دُرّاً وَلا ذَهَبـا
وَاِقتَفـى الرَقـصُ خُطى نَغَمٍ
يَهـزِمُ الأَحـزانَ وَالوَصـَبا
مـا لِطَرفـي صـادِياً أَبَداً
كُلَّمــا أَورَدتُــهُ شــَرِبا
مـا لِقَلـبي هائِمـاً قَلقاً
كُلَّمـــا ســَكَّنتُهُ وَثَبــا
مـا لِهَـذا الحَفلِ مُختَلِطا
أَيُّ خَطــبٍ فَرنَـجَ العَرَبـا
يـا بَنـي مِصـرَ عَلـى مَهلٍ
بَعـضُ هَـذا أَحفَـظُ الأَدَبـا
رُبَّ مَشــــغوفٍ بِخائِنَـــةٍ
بـارَكَ الرَقـصُ لَهـا سَبَبا
زَوَّرا زِيَّيهِمـــا حَـــذَراً
وَاِسـتَحَلّا غَيـظَ مَـن رَقَبـا
ضــَمَّها شــَوقاً مُخاصــرَةً
ثُـــمَّ دارا دَورَةً خَبَبــا
كُلَّمــا هــاجَت لَــواعِجَهُ
وَهـيَ فـي أَحضـانِهِ جَـذَبا
صـَدرهُ فـي صـَدرِها نَشـَبا
ثَغـرُهُ مِـن ثَغرِهـا قربـا
وَاِختِلاســـاتٌ حَـــديثُهُما
فـي خُفـوتٍ يَبعَـثُ الرِيَبا
مـا الَّـذي قالَت فَجاوَبَها
لَيــسَ إِلّا مَوعِــداً ضـَرَبا
رُبَّمــا قــالَت تُنــاظِرُهُ
أَنـا أَهـواكَ وَقَـد كَـذَبا
فَهــوَ يَهـوى كُـلَّ راقِصـَةٍ
وَهيَ تَهوى المالَ وَالنَشَبا
مَـن فَتـاةٌ عرضـَها ثَلَمَـت
رَقصـُها أَزرى بِهـا نَسـَبا
إِنَّهـــا غَربِيَّــةٌ خزِيَــت
لَيــتَ عَنّـا ظِلُّهـا غَرُبـا
أَي كَزينـو الرَمـلِ مَعذِرَةً
قَـد بَلَغنـا وَيلَـكَ الأَرَبا
وَاِحتَسـَينا الريـحَ بارِدَةً
تكشـِفُ الأَسـقامَ وَالكُرَبـا
وَاِنقَضـى القَيـظُ وَلَفحَتُـهُ
وَاِسـتَحالَ الجَـوُّ وَاِنقَلَبا
وَلَنــا زَرعٌ نَعيــشُ بِــهِ
قَــد رَأَينـا حَقَّـهُ وَجَبـا
إِن تَخــذناكَ لَنـا وَطَنـا
مَـن يَعولُ القطنَ وَالقَصَبا
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.