هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظِـلُّ الثَلاثيـن عَنـكَ اليَـوم مُنتَقِـلُ
هَـل أَنـتَ مِـن بَعدِها بِالعَيشِ مُحتَفِلُ
بَعـد السـِنين الَّـتي كـانَت مُحَبَّبَـةً
ثُـمَّ اِنقَضـَت فَتَقضـّى الأُنـسُ وَالجَـذَلُ
إِن أَنكَرَتنـي عُيـونُ الحـورِ رانِيَـةً
فَطالَمــا عَرَفَتنــي تِلكُــمُ المُقَـلُ
أَيّـامَ أَخطَـرُ فـي ثَـوبِ الصِبا مَرِحا
تَميـلُ بـي نَشـوَةُ الـدُنيا وَتَعتَـدِلُ
وَالغيـدُ يَبسـَمنَ لـي مِـن كُلِّ ناعِمَةٍ
فــي خَـدِّها وَيَـدَيها تَصـدُقُ القُبـلُ
حَريرُهــا جِســمُها فوهـا جَواهِرُهـا
فَحُسـنُها حُسـنُها لا الحَلـيُ وَالحُلَـلُ
ما لي تُرَوِّعُني الذِكرى وَتَفتِنني الد
دُنيـا وَمـا لِـيَ فـي مَعروفِهـا أَمَلُ
أَلا يُرَفِّـــهُ عَنّـــي أَنَّنـــي رَجُــل
قَــد أَنقَضــَت ظَهــرَهُ أَيّـامُهُ الأولُ
لَعَــلَّ شـَيبي الَّـذي راعَـت بَـوادِرُهُ
نــورٌ تُضــيءُ بِـهِ لِلخـابِطِ السـُبُلُ
أَسـرَفتُ فـي حُـبِّ دارٍ لا بقـاء لَهـا
وَعِشــقِ مُلــكٍ وَشـيكاً عَنـهُ أَنتَقِـلُ
أَيـنَ الأولـى نَحن نَمشي في مَنازِلِهِم
أَيــنَ المَـواكِبُ وَالأَقيـالُ وَالـدُوَلُ
العَقـلُ يَسـتَهجِنُ الـدُنيا وَيَمقُتُهـا
وَالقَلـبُ مُسـتَهتِرٌ يَهـذي بِهـا ثَمِـلُ
لا راهِبـاً سـاكِناً فـي الديرِ مُنصَرِفٌ
عَنهـا وَلا عابِـداً فـي الغارِ يَعتَزِلُ
فَاِكـدَح إِلـى اللَهِ كَدحاً غَيرَ مُلتَفتٍ
لِزينَـةِ الأَرضِ وَالحَـقِّ بِالأولى وَصَلوا
وَصــَدِّق الشــَيبَ وَاِسـتَثمِر نَصـيحَتَهُ
فَهــوَ النَـذيرُ عَلـى آثـارِهِ الأَجَـلُ
وَاِبرَأ إِلى اللَهِ لَيسَ العَصرُ مُرتَقِياً
مـادامَ يُـزري بِمـا جاءَت بِهِ الرُسُلُ
أَيــنَ التَمــدينُ وَالأَهـواءُ غالِبَـةٌ
وَالنـاسُ مِثـل وُحـوشِ الغـابِ تَقتَتِلُ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.