هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـامَت ثَقيـفُ ضـِياءَ الحَقِّ فَاِبتَدَرَت
نَهـجَ السـدادِ وَأَلقَـت راحَةَ السَلَمِ
وَحَـرَّمَ اللَـهُ حَـجَّ المُشـرِكينَ بِمـا
طَغَـوا وَمـا أَسلَفوا مِن كَيدِ مُجتَرِمِ
وَأوذِنــوا بِقِتــالٍ يَســتَحِرُّ إِلـى
أَن يُشربوا اللَهَ فَرداً كاشفَ الغُمَمِ
وَجــاءَ يَــومُ تَبـوكٍ يَـومَ مَفخَـرَةٍ
فَالجِزيَـةُ الـرومُ أَعطوها عَلى رَغَمِ
وَقـامَ فـي الأَرضِ دينُ الحَقِّ مُعتَلِياً
وَلَـو أُقيـمَ بِغَيـرِ اللَـهِ لَـم يَقُمِ
سـَمَت إِلَيـهِ وُفـودُ العُـربِ طائِعَـةً
مِـن سـاكِني وَبَـرٍ أَو سـاكِني أُطُـمِ
بِالحَرثِ سَعدِ بنِ بَكر بِالهُدى سَعدوا
مُلـوكُ حِميَـرَ مِـن كَهـلٍ وَمِـن هَـرِمِ
بَنـو حَنيفَـةَ طَيـء الأزد قَد قَنِعوا
بِـاللَهِ فَـرداً وَبِـالقُرآنِ مِـن حَكَمِ
وَتَــمَّ فَخــرُ تَميـم عِنـدَما هُـدِيَت
وَآضَ مَجــدُ جُــذام غَيــرَ مُنجَــذِمِ
زُبَيــدُ كِنـدَة عَبـد القَيـسِ مِذجَـح
هَمـذان مـراد نَجوا مِن نارِ مُنتَقِمِ
وَعــامِرٌ عَمَــرَت فـي اللَـهِ أَفئِدَةً
كـانَت خَرابـاً وَكَـم مِـن وافِدٍ وَكَمِ
كُـلٌّ لَقَـد عـانَقَ الإِسـلامَ وَالتَزَموا
يـا حُسـنَ مُعتَنَـقٍ يـا طيـبَ مُلتَزَمِ
الـدَعوَةُ انتَشَرَت في الأَرضِ وَانبَعَثَت
إِلـى المَمالِـكِ وَالأَقطـارِ مِـن إِضَمِ
إِلــى عُمــانٍ لِغَســّانٍ إِلـى يَمَـنٍ
لِلفُــرسِ لِلـرومِ لِلبَحرَيـنِ لِلهَـرَمِ
إِلـى النَجاشي إِلى مُلكِ الشَآمِ إِلى
دانٍ وَقــاصٍ مِـنَ الأَصـقاعِ وَالتُخَـمِ
هَـذي رِسـالَةُ خَيـرِ الخَلـقِ بـاهِرَةً
كَغُـرَّةِ الصـُبحِ تَجلـو فَحمَـةَ الغَسَمِ
يَكفـي المُكـابِرَ وَالفُرقانُ في يَدِهِ
مُفَصــَّلٌ بِفَريــدِ الــدُرِّ وَالتُــوَمِ
بِحــارُ علـمٍ مِـنَ الأُمِّيَّـةِ اِنفَجَـرَت
وَعَبقَرِيَّـــةُ آدابٍ عَـــنِ اليُتُـــمِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.