هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَيـفَ الشـهادَةُ لا تَحلـو وَفـي أُحُدٍ
وَجـهُ الشَفيعِ بِأَيدي الظالِمينَ دَمي
وَظَـلَّ فـي الـرَوعِ يَرمي في نُحورِهِمُ
مُفَرِّقــاً جَمعَهُــم فـي كُـلِّ مُزدَحَـمِ
فَـرَّ الأَعـادي وَقَـد ريعَـت نِسـاؤُهُمُ
فَهِنـدُ مَـذعورَةٌ تُبـدي عَـنِ الخَـدَمِ
وَخـالَفَ اِبـنُ جُبَيرٍ في الرُماةِ هُدى
أَمـر الحَبيبِ لَهُم حينَ القِتالِ حَمي
رَأَوا قُطوفَ العِدا في الرَوعِ دانِيَةً
فَضــَيَّعَ الثَغـرَ مِنهُـم كُـلُّ مُغتَنِـمِ
فَكـانَ أَن حطّمـوا خَتلاً وَأَن نَـدِموا
مخـالِفُ الرُسـلِ لا يَخلـو مِنَ النَدَمِ
أَبـو دُجانَـةَ أَعطـى السـَيفَ قيمَتَهُ
ضـَرباً يَجِـلُّ عَـنِ التَقـديرِ وَالقِيَمِ
أَغنــى عَلِـيٌّ وَأَبلـى حَمـزَةٌ وَمَضـَت
لِلَــهِ لُبـدَةُ لَيـثِ المِلَّـةِ القَـرِمِ
أُفٍّ لِحَربَــةِ وَحشــِيٍّ لَقَــد تَرَكَــت
فـي جـانِبِ البَأسِ جُرحاً غَيرَ مُلتَئِمِ
يـا حَمـزُ للحَـربِ يُـذكيها بِمُنصَلِتٍ
فــي كَفِّـهِ كَشـهابِ الرَجـمِ مُضـطَرِمِ
لا يُهنِـئِ الشـِركَ كَـأسٌ أَنتَ شارِبُها
فـي اللَـهِ مَعسولَةً تَشفي مِنَ السَقَمِ
يـا حَمـزُ قَـرَّت قُلـوبٌ كُنتَ مُرجِفها
مِــن طـائِرٍ حيـنَ تَلقـاهُ وَمُختَـرَمِ
مــاذا فَعَلــتَ بِبَـدرٍ إِذ تُمَزِّقُهُـم
غـادَرتَهُم طُعـمَ العُقبـانِ وَالرَخَـمِ
وَكَـم فَرَسـتَ مِـنَ الأَبطـالِ فـي أُحُدٍ
يـا لَيـثَ دينِ الهُدى في كُلِّ مُصطَدَمِ
مـا ضـَرَّ سـَيفَ رَسـولِ اللَـهِ ثُلمَتُهُ
فـي النَومِ وَالعَزم عَضبٌ غَيرُ مُنثَلِمِ
أَبقـى لَنـا اللَـهُ فيهِ نَجدَةً هَدَمَت
رُكنَـي أُبَـيٍّ وَطَـوداً شـامِخَ القِمَـمِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.