هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَيـنَ نَفحِ الصَبا وَشَدوِ الطُيورِ
أَرفَـعُ الحَمـدَ لِلعَلِـيِّ الكَبيرِ
لِلَّـذي بِالبَيـانِ حَلّـى لِسـاني
وَهَــداني مَعــارِجَ التَفكيــرِ
وَتَـوَلّى رِزقـي فَـأَجراه نَهـرا
مِــن ثِمــارٍ وَســُندسٍ وَعَـبيرِ
بَيـنَ قَصـرٍ وَبَيـنَ نَهـرٍ كَريـم
وَرِيــاضٍ خُضــرٍ وَزَهــرٍ نَضـيرِ
فـي بِعـادٍ عَـنِ العَـدوِّ وَأَمـنٍ
وَضــِياءٍ مِــنَ الحَـبيبِ وَنـورِ
إيـهِ يـا طَيـرُ أَسـعِدي بِثَناءٍ
أَرتَضـيهِ لِـذي الجَلالِ الخَـبيرِ
مِــن بُكـاءٍ مُرَجَّـع فـي حَنيـنِ
أَو غِنــاءٍ مُوَقَّــع فـي صـَفيرِ
أَنـتِ مِثلـي تَأوينَ مِن كَرَمِ ال
لَــهِ لِأَكنــافِ جَنَّــةٍ وَغَــديرِ
لَـكِ مِـن يـافِعِ القُطـوفِ طَعامٌ
وَمُـدامٌ مِـنَ الرَحيـقِ الطَّهـورِ
وَلَـكِ التاجُ تاجُ فِرعَونَ وَالني
لُ وفِـردَوسُ عَنـخِ عالي السَريرِ
رَبِّ أصـلِح لَنـا المَليكَ فُؤاداً
رَبِّ بـارِك عَلى العَزيزِ الصَغيرِ
وَاِرعَ ســَعداً وَآلَ سـَعدٍ وَوَفِّـق
بَيـنَ آمالِنـا وَبَيـنَ السـَفيرِ
وَاِهدِ كُلّا لِلخَيرِ وَالرُشدِ وَالحِك
مَةِ وَاِحلَم عَلى الصَغيرِ الوَزيرِ
فَهـوَ فـي جَفوَةٍ مِن الأَهلِ نَكرا
ءَ وَفـي مَوقِـفِ الوَداعِ الخَطيرِ
رُبَّ عُــذرٍ لِأَحمَــدٍ عَــن ذُنـوبٍ
قَـد جَناهـا وَمـالَهُ مِـن عَذيرِ
إِنَّــهُ لِلتَبــاتِ رُكــنٌ شـَديدٌ
رَغـمَ أَنـفِ الهجـاءِ وَالتَشهيرِ
فَهـوَ لا يَعرِفُ النُزولَ عَن الحُك
مِ وَلَـو زُجَّ فـي عَـذابِ السَعيرِ
صــَخرَةٌ مــن تَــرَؤُّسٍ وَصــَفاةٌ
مِــن أَنـاةٍ وَقِمَّـةٌ مِـن ثَـبيرِ
أَهـلَ مِصـرٍ خُـذوا بِـرَأيِ نَصيح
صــادِقٍ مُشــفِقٍ نَقِـيِّ الضـَميرِ
لَيـسَ غَيـرَ الدُستورِ حِصنٌ لِمِصرٍ
فَــأَحيطوهُ مِــن قُلـوبٍ بِسـورِ
وَأَعِــدّوا لِلبَرلَمــانِ رِجـالاً
مِـن ذَوي فَضلِكُم أَولى التَدبيرِ
إِنَّهــا نُهــزَةٌ إِذا هِـيَ وَلَّـت
حـارَ فـي رَدِّهـا دَهاءُ البَصيرِ
وَتَوَلَّـوا مِـن أَمرِكُـم في وِفاق
لِتَكونــوا صـِدقاً وُلاةَ الأُمـورِ
إيـهِ يـا سَعدُ كَم تُعيدُ وَتُبدي
فـي جِهـادٍ وَفـي عَنـاءٍ كَـثيرِ
إِنَّهُـم يُرهِقـونَ حِزبَـكَ بَـالمَط
لِ وَطــولِ التَعطيـلِ لِلدُسـتورِ
وَلَقَـد قـاطَعوا صـَهيلَكَ بِالنَّب
لِ وَأَدلــوا لِنـاهِقٍ بِالشـَعيرِ
وَعَسـى اللَـهُ أَن يَـرُدَّ عَلَيهِـم
كَيــدَهُم بِـالبوارِ وَالتَـدميرِ
إِنَّ مِصـراً كِنانَـةُ اللَـهِ لِلمُس
تَضـعِفيها الرَدى وَقَصمُ الظُهورِ
يـا نَصـيرَ الضَعيفِ سَدِّد سِهامي
لِقُلــوبٍ مِــن العِـدا وَنُحـورِ
وَاِكســني مِـن قَناعَـةٍ وَعَفـاف
فـي غِنـىً عَـن مَراتِـبٍ وَظُهـورِ
كُـن قَنـاتي وَكُن حُسامي وَترسي
فـي قِـراعِ الأَذى وَدَفعِ الشُرورِ
لَـن تَنـالَ الخُطوبُ مِنّي مَنالا
وَحِمـى جاهِـكَ المَنيـعِ مُجيـري
فَلَـكَ الحَمـدُ خالِصاً مِن فُؤادي
يـا مُحيطاً عِلماً بِذاتِ الصُدورِ
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.