هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصــبَحَ الجِـدُّ شـِعارَ العـامِلين
وَمَضــى الهَـزلُ وَعَهـدُ اللاعِـبين
وَحَطَمنــــا عُنـــوَةً أَغلالَنـــا
بِقُــوى الحَـقِّ وَسـُلطانِ اليَقيـن
دارُ شـــُورانا بِنـــا آهِلَـــةٌ
رَغــمَ أَعـداءِ البِلادِ القاسـِطين
وَطُفَيلييـــن مِـــن أَذنـــابِهِم
يَشـتَهونَ الحُكـمَ حينـاً بَعدَ حين
ســُفِّهَت أَحلامُهُــم حَتّــى غَــدَوا
ضـحكَةَ اللاهـي وَهُـزءَ السـاخِرين
كُـــلُّ يَــومٍ يَصــطَفيها ســارِقٌ
هَــو بِالقَيــدِ وَبِالسـِجنِ قَميـن
صـــــَنَمٌ لا روحَ فـــــي أَجلادِهِ
غَيــرَ أَنَّ البَـوَّ هَـمُّ الحـالِبين
أَيُّهــا الأَصــنامُ مِـن تَوحيـدِنا
حَطمُكُـم فـي اللَـهِ رَبّ العالَمين
يـا ذَليـلَ الجَيـشِ يـا رِعديـدَه
يـا حَليـفَ الذُلِّ وَالداءِ اللَعين
عِنــدَما كُنــتَ صــَبِيّاً خُنتَنــا
واشــِياً مُستَســلِماً لِلفاســِقين
وَاِنبَرَيـتَ اليَـومَ تشـفي غَيظَهُـم
مِـن زَعيـمِ النيلِ تاجِ المُخلصين
فَبِخِـــزيٍ بُـــؤ وَعــارٍ خالِــدٍ
وَتَبَــوَّأ مَنصــِباً فـي الأَرذَليـن
ســُمعَةُ الســوءِ أَمــاني خامِـلٍ
لَـم يُنَـوَّه باِسـمِهِ في النابِهين
وَيلَــهُ أَحــذَرُ نَتنــاً إِن أَفُـه
بِاسـمِهِ يُجشـي نفـوسَ السـامِعين
أَيــنَ ذاكَ البَـأسُ لَمّـا نَفَـروا
نَفـرَةَ العيـرِ رَأى لَيـثَ العَرين
أَسـلَموا السـودانَ جُبنـاً وَأَتَوا
يَقتُلــونَ الأَوفِيــاءَ الباسـِلين
جُـرحُ سـينوتٍ وَقـى فـادي الحِمى
بِحَيـــاة كَحَيـــاةِ المُرســَلين
هَكَــذا الإِخلاصُ يــا سـينوتُ مـا
بَعــدَ هَــذا مَفخَــرٌ لِلفـاخِرين
فِريَــةُ التَفريــقِ هَــذا حَـدُّها
فَلنُقبِّــح أَوجُــهَ المُســتَعمِرين
إِنَّ حُــبَّ النيــلِ أَضـحى دينَنـا
وَقَـديماً كـانَ حُـبُّ النيـلِ ديـن
إيـهِ يـا مَكـرمُ يـا وَيصـا وَيا
كُـلَّ مَـن يخلِـصُ لِلنيـلِ الحَزيـن
مــا الَّــذي تُنتِجُــهُ أَحلامُكُــم
مِـن حَكيمِ الرَأيِ وَالنُصحِ الثَمين
وَذَكــاءٍ تَزدَهــي الــدُنيا بِـهِ
فَهـوَ تاجُ الدَهرِ بَل حَليُ القُرون
خُلِّـــدَت آثـــارُهُ فـــي هَــرَمٍ
يَنطَــحُ الأَفلاكَ أَو كَنــزٍ دَفيــن
شــُهَداءُ الحَــقِّ لا قَــوا رَبَّهُـم
وَزَكـت أَرواحُهُـم فـي الطـاهِرين
قُرِّبــوا وَازَّيَّــنَ الحــورُ لَهُـم
وَزَهَــت دارُ الرِضــا بِـالأَكرَمين
كَـم قَتيـلٍ لَـذَّ فـي مِصـرَ الرَدى
وَدَّ لَــو نُقتَــلُ فيهـا أَجمَعيـن
أَو جَريــــح بَرَّحَــــت آلامُـــهُ
فَاسـتَطابَ الـدَمعَ فيهـا وَالأَنين
نَحــــنُ لا نَطلُـــبُ إِلّا حَقَّنـــا
مِــن أَشــِدّاءَ عَلَينــا مُعتَـدين
جَـلَّ هَـذا الحَـقُّ أَن يُعطـى لَنـا
مِنحَـــةً فَلنَنتَزِعـــهُ غاصــِبين
وَليَعِــش مَــن عـاشَ مِنّـا سـَيِّداً
وَليَمُـت حُـرّاً مَنِ اِستَوفى السِنين
أَيُّهَــذا المُصــطَفى فــي قَـومِهِ
بَعــدَ ســَعدٍ وَالمُفَـدّى وَالأَميـن
عِنـــدَما فاوَضـــتَهُم أَعجَبَنــا
مِنــكَ إِخلاصٌ يَســوءُ الخــائِنين
وَإِبــــــاءٌ بــــــورِكَت آلاؤُهُ
هُــو لِلحُــرِّ عَلـى الضـُرِّ مُعيـن
مُصــطَفى التُــركِ بَناهـا دَولَـةً
تَفـرَعُ النَجـمَ وَتُعشـي الناظِرين
بِظُبـــا كُـــلِّ حُســـامٍ مُرهَــفٍ
يَفلِــقُ الهـامَ وَيَمضـي لِلـوَتين
وَاِبنهــا أَنــت لَنــا ســَعدِيَّةً
ســَيفُها الحَـقُّ يَقُـدُّ الـدارِعين
رُبَّ جَيـــشٍ كُتِــبَ الظَفــرُ لَــهُ
أَعــزَلٍ إِلا مِــنَ الحَـقِّ المُـبين
إيـهِ يـا نحـاسُ كُـن نَحسـاً عَلى
دَولَـةِ الفَـردِ وَحُكـمِ الجـائِرين
أَو نُحاســـاً تَتَشـــَظّى فَـــوقَهُ
مُرهَفــاتٌ فــي أَكُـفِّ الغـادِرين
لا تُعـــاوِنهُم وَقــاطِعهم تَفُــز
بِثَــوابِ المُرشــِدينَ المُهتَـدين
وَاِتـرُك الـدُنيا لِمَـن يَرضى بِها
وَاِبنِ في التاريخِ صَرحَ الخالِدين
مُــر فَمــا فـي مِصـرَ إِلّا طاعَـةٌ
لِرَئيــسِ الوَفــدِ فَخـرُ الآمِريـن
كُــلُّ شــَرعٍ ســَنَّهُ الوَفـدُ لَنـا
هُـوَ ديـنُ القِبـطِ قَبلَ المُسلِمين
محمد توفيق بن أحمد بن علي العسيري العباسي.شاعر مصري ولد في زاوية المصلوب من قرى بني سويف بمصر الوسطى وتعلم بها ثم في القاهرة. وتخرج ضابطاً فترقى في الجيش المصري إلى مرتبة يوز باشي واستقال فعاد إلى قريته يمارس الزراعة والتجارة إلى أن توفي.نسبته إلى قبيلة العسيرات النازل قسم منها بمصر العليا ويقال أن هذه القبيلة تنتمي إلى العباس بن عبد المطلب.ويصف نفسه بالنفور من معاشرة الناس إلا ممن تجمعه به ضرورة عمله أو من يطرق بيته من الأضياف.في شعره رقة وجودة أورد صاحب شعراء العصر مختارات منه في إحدى عشرة صفحة ويقول عبد الحليم حلمي الشاعر المصري في نعته:شاعر جاهلي إسلامي حضري بدوي جمع بين سلاسة العبارة وحسن الديباجة له (ديوان التوفيق -ط) الجزء الأول منه.